المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صنع في امريكا !!!


Eng_Badr
26-11-2010, 06:38 PM
صنع في امريكا !!!

تطالعنا تقارير الولايات المتحدة كل فترة عن اوضاع حقوق الانسان في ا لعالم العربي فتارة تثير الحمية وتشعل النيران علي دولة معينة وتغض الطرف عن دولة اخري وكأنها ولي علي جميع الدول العربية تأمر وتنهي وتراقب

ومن المؤسف ان اغلب تقاريرهم تكون صحيحة بنسبة مقبولة ، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المصرية تولي وزارة الخارجية الامريكية اهتماما بالغا بملف حقوق الانسان وحقوق الاقليات الدينية في مصر وذلك بدعوي الدفاع الديمقراطي عن الرسالة السامية التي تبثها هيلاري كلينتون وسلفها الي العالم والحق يقال علي لسان مساعد وزيرة الخارجية لحقوق الانسان مايكل بورنز الذي يؤكد ان بلاده ستظل تثير هذه القضايا مع النظام المصري وبالطبع عند التدقيق كمراقبين عرب للعلاقات الدولية الاهداف المعلنة بعيدة جدا عن نظيرتها المخفية

ان دولة كبري مثل الولايات المتحدة تعتمد علي السياسة البرمجاتية وتبرع في استخدام وتطبيق نظرية توزيع الادوار فنجد ان القيادة السياسية الامريكية لها رأي في قضية معينة يمكن ان يخالف رأي مؤسسة الكونجرس بل حتي وزارة الخارجية وعندما يشاهد البعيد هذه الاختلافات تقشعر فرائسه ويهلل " هذه هي الديمقراطية "!! بالطبع هو منخدع فهذا الخلاف ما هو الي تكتيك متبع منذ ايام بنجامين فرانكلين حتي يومنا هذا في ادارة باراك اوباما ويتم في النهاية وعلي ارض الواقع تنفيذ الاجندة الصهيونية فيما يخص الشرق الاوسط بل العالم اجمع

صدر تقرير حديث باسم " الحريات الدينية في مصر " من قبل الولايات المتحدة ينتقد فيه اوضاع مسيحي مصر بأنهم لا يحصلون علي تمثيل سياسي جيد ولا يحصلون علي وظائف عليا في الدولة الي ما هناك من السلبيات في معاملة النظام المصري لهم ، وتطرق التقرير ايضا لاضطهاد جماعة الاخوان المسلمين وتهميش البهائيين والشيعة واري انه لو كان هناك طائفة من المثلين والشواذ جنسيا متواجدين في مصر لشملهم هذا التقرير ولعلت الابواق تطالب بحقوقهم

دعونا كمراقبين للاوضاع الاقليمية والدولية نحلل كيف تصنع السياسة الامريكية ففي البدء لابد من معرفة القاعدة الاولي لا تصدق كل ما هو معلن عنه من قبل الامريكيين فالهدف مختلف بالكامل خاصة ان الولايات المتحدة هي الراعية الاولي لاسرائيل الدولة الصهيونية التي تكره العرب والاسلام والمسيحية ويسهر قادتها من اجل تدمير العالم العربي الاسلامي ، بالتالي اي تحركات من قبل الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط يتحكم فيه اللوبي الصهيوني وايباك في الكونجرس الامريكي وتحركه الاموال اليهودية سواء القذرة منها او النظيفة

واما لمسيحي الشرق الاوسط بشكل عام فآخر تقارير وكالة رويترز الاخبارية تؤكد ان عدد المسيحيين من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت كانوا يمثلون قرابة‏20%‏ من سكان المنطقة العربية قبل قرن‏ ، ثم تراجعت هذه النسبة إلي‏5%‏ في الوقت الراهن‏ وما زالت النسبة في انخفاض مستمر وعند البحث عن الاسباب يتضح ان الصراع العربي الاسرائيلي وغزو العراق وجميع التحركات الغربية تجاه الشرق لها باع كبير في زلزلة استقراره الامني والسياسي والاقتصادي ما يدعو المسيحيين والمسلمين الي الهجرة الي الغرب مباشرة دون استئذان ولا يمكن انكار ان الديكتاتورية المتواجدة في العالم العربي لها مساهمة كبيرة ايضا وبتعميق النظر يتضح ان الولايات المتحدة مازالت داعمة لتلك الديكتاتوريات من اجل مصالح اقتصادية ودولية معينة ويتم تهديد انظمة العالم العربي من حين لآخر بما حدث في العراق وبحجة الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية

ولن ننسي جميعا عندما اعدم الرئيس العربي صدام حسين في اول ايام عيد الاضحي بعد سقوط العراق دون مراعاة لاي مشاعر للمسلمين او للعرب والصغيرمنا والكبير يري ما يحدث في العراق الان من قتل وتدمير وتشريد وعدم مراعاة ذما او دينا فالقنابل الامريكية التي تسقط علي العراقيين لا تفرق مابين مسيحي او مسلم اوغيرهم

بالتالي سيناريوهات الحجج الغربية مازالت جاهزة وعلي اهبة الاستعداد ومازال العالم العربي والاسلامي مستهدف لما فيه من ثروات معدنية ونفطية وكونه سوقا للاقتصاد الامريكي والغربي في كل مناحي التجارة وبالطبع اهمها تجارة الاسلحة بالتالي تتلون السياسة الامريكية وتستخدم كل ما يمكنه اثارة الفتن وتزكيه حتي تزداد الفتن الداخلية العربية وتلتفت الحكومات ا لعربية لقمع تلك الاقليات كبديلا من التفاهم معهم واعطائهم حقوقهم ما يعطي الغرب بقيادة الولايات المتحدة نصرا مزدوجا الاول زعزعة الاستقرارفي المنطقة والثاني ايجاد انقساما في الدولة الواحدة ما يعطيها الفرصة لبسط احتلالها الحديث الذي يعتمد علي المصالح القومية بالمقام الاول دون ان يتم استخدام جندي غربي واحد بالتالي توفر الانفاق علي العسكرية لتضعه في مصارف اخري وعلي رأسها منظمات يرتدي العاملون فيها البدل والقمصان البيضاء ويحملون بين ايديهم صحفا تشعل النيران!!!


وعند النظر الي التاريخ والذي دائما لابد من التعلم منه فدول الاحتلال دائما تعتمد منهجا معينا في تنفيذ خططها واهم تلك الخطط الدفاع عن الدين والقيم السامية وبالطبع يكون تخفيا تكتيكيا ليس اكثر ففي فترة الحروب التي شنها الفرنجة تم ارتداء القناع الديني المسيحي - والمسيحيةمنهم براء- ولقبوا غزوهم للشرق بالحروب الصليبية من اجل تحرير ارض المقدس من ارض الكفار تنفيذا لتعاليم التوراة والرد علي السبي البابلي

ان الغرب هو الذي بدء الحرب ضد المشرق وكانت القدس وفلسطين هي الاداة التي يتم بها الحكم علي الانظمة السياسية في العالم العربي الاسلامي وحقيقة لا يمكنني نسيان موقف اللورد اللنمي عندما وقف عند قبر صلاح الدين الايوبي عام 1916 ويخاطبه " ها قد عدنا ياصلاح الدين "
كما لا يمكنني نسيان ذلات السنة القادة الامريكيين فبعد سقوط الاتحاد السوفيتي قال الرئيس نيكسون " ان العدو القادم امامنا الان هو الاسلام "
اضافة الي قولة جورج بوش الابن في اول تصريح له بعد سقوط برجي ا لتجارة العالمي في منهاتن - والذي هو من صنع المطبخ المخابراتي الامريكي - " انها حرب صليبية جديدة"

ولو لم يكن هناك اسامةبن لادن لتم تصنيعه من اجل تنفيذ المخططات الصهيونية الغربية بالكامل
والتحركات الدولية ليست من قبيل المصادفات وانما يضع لها مفكرون وفلاسفة في الغرب سيناريوهات خاصة بها تبدأ بإنشاء الحجج ثم تكرارها حتي يصدقها المجتمع المدني في العالم كله ثم تأتي مرحلة التنفيذ خطوة خطوة وهذه الخطط يمكنها ان تكون سنة او عشر او عشرين او خمسين عاما او اكثر من ذلك

لذلك من الافضل للانظمة العربية ان تحكم بالحق والعدل بين الجميع وبالطبع تخمد اي فتن داخلية ولا تعطي حقوقا للشواذ فلا يمكننا ان نشرع لما حرم الله وان تحذر المجتمعات العربية كل الحذر من هذه المخططات الامريكية الغربية التي تريد الغاء كل الهويات والقوميات لتكون علي الشاكلة الامريكية بصناعة امريكية لتحقيق اهداف امريكية
من الإيميل الخاص