المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أصبحت مصر عاقراً عن إنجاب الزعماء؟؟


Eng_Badr
23-11-2010, 05:06 PM
۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل أصبحت مصر عاقراً
عن إنجاب الزعماء؟؟

هل أصبحت مصر عاقراً سياسياً، ولا يوجد مَن يستطيع القفز بها خارج عنق الزجاجة، الذى يختنق بداخله ثمانون مليون نسمة؟ سؤال تردد كثيراً رداً على شعار «مافيش بديل»، لكن أحداً لم يصرح يوما بأن الإجابة هى نعم.

نعم أصبحت مصر عاقراً عن إنجاب الزعماء، فإن كان النظام نجح فى شىء، فإنه نجح بامتياز فى سد المنافذ وضرب المتميزين، وكانت النتيجة قتل الثقة داخل النفوس، وعدم إمكانية التحقق الذاتى، ناهيك عن التحقق العام، فغابت القدرة على الابتكار.
فعلى مدار سنوات عديدة ظل رجال الصف الأول فى الدولة محتكرين لمناصبهم، وضد تصعيد أو دعم صف ثانٍ، فسُلبت فرصة العطاء من أجيال دُفنت حية، وتم سحق صفوف من خيرة أبناء مصر، ثم جاء الفكر الجديد بداية الألفية الثالثة محاطا بوجوه شابة.
وإذا أضفنا لهذا وذاك معاناة أكثر من أربعين فى المائة من المصريين تحت خط الفقر، وأكثر من الربع يعانى الأمية، فسنجد بيئة مواتية لتفرز أفراد سلبيين، لا زعماء أمة فى حجم مصر، التاريخ والجغرافيا، لا مصر الواقع الأليم.
أما الحلم الذى أتى من بعيد يمتلك روح المبادرة، وجسده الأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعى، فجاء يحمل رؤى ليبرالية، دون معرفة آليات تحقيقها، وغابت عنه أدوات السياسة، فانتظر وهو المُخلص من حوارييه تمهيد الطريق، ولم يع أنه فى حال حدوثه تنتفى الحاجة للحلم الذى يتوارى.
ولا مجال للمراهنة على أى من رؤساء الأحزاب المعارضة، فلا أحد منهم أبدع ليجتاز جدران حزبه نحو الجماهير، فمنهم من سجن نفسه داخل الأيديولوجيا الواهنة، وآخرون داخل الإرث التاريخى، وانطلقوا فى سباق للملمة ما تجود به السلطة من عطايا، وحمّلوها فى الوقت نفسه مسؤولية ما هم عليه، وداخل أحزابهم تبنوا كوادر سياسية فاسدة، وقاموا بأكثر مما تفعله السلطة حفاظا على كراسيهم.
والأمر يبدو أسوأ داخل فصيل المعارضة الأكبر الإخوان المسلمين، حيث أوقفوا قوة تنظيمهم على الاستعراض أمام المنافسين، واكتفوا بالحضور المجتمعى دون تبنى الإصلاح الشامل، واستساغوا دور الضحية، ولفظوا أى رؤية نقدية وإصلاحية خارج الجماعة، وشاركوا النظام محاربته لأى طرح مميز يمكن أن يقود لتغيير.

ورغم هذا الواقع القاتم، فإنه يبقى فى مصر قامات تضم عشرات من المنظرين والحركيين ممن حافظوا على مسافة بينهم وبين السقوط، وعليهم جميعا الآن أن يلتقوا كمصريين، بعيداً عن أى من الأطر التنظيمية، التى حالت دون تحقيق جبهة وطنية فاعلة، وأن يضعوا خريطة طريق للمخرج الآمن لمصر، لعلهم يعيدون صياغة التاريخ، فمصر قد تتجنب الفوضى بقبضة الأمن، لكن البديل سيكون وفاة مصر الدولة والحضور، إذا استمرت المسيرة نفسها، فلقد أزف الوقت لإعادة ترتيب المسرح السياسى من أجل صالح مصر.

۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞