المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص وأحاديث باطلة


Eng_Badr
18-11-2010, 04:50 PM
قصص وأحاديث باطلة
عبد السلام بن صالح العييري



((لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به)) هذا كلام باطل، مكذوب لم يقله النبي - صلى الله
عليه وسلم -، قال ابن القيم: "هو من وضع المشركين عبادة الأوثان"، وهذا سبب وسبيل لتعلق الناس بالحجارة والأوثان والأصنام ولا ننكر الانفعال النفسي، وهو اعتقاد القلب أنه سينتفع بالدواء لكن هذا في الشيء المعروف المعقول الذي جعله الله سببا من الأسباب. ـ أما أحاديث المقابر وشد الرحل إليها والأمر بذلك فكلها ضعيفة مكذوبة، ومنها: ((من حج فلم يزرني فقد جفاني))، ((وإذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور))، أي: أعبدوهم وأدعوهم وهذا مناقض للتوحيد والله - تعالى - يقول عن الأموات المدعوين من دونه: (والذين يدعون..... ).
ومنها: ((من مر على المقابر وقرأ الإخلاص عشر مرات، ووهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعددهم)) قال الذهبي: "حديث موضوع؛ لأن هذا فيه الحث على القراءة والتعبد في المقابر، وهذا تشبيه لها بالمساجد لعن الله......، وفرق الشرع بين القبور والمساجد أما هبة ثواب العمل الصالح للميت فلا بأس، لكن ليس في مجلس العزاء".
ـ ((يا عبد الرحمن بن عوف أنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفا)) رواه البزار، وضعفه الذهبي وغير واحد، وهذا يستدل به بعض الصوفية على تفضيل الفقر على الغنى، والصواب أنه من العشرة المبشرين ومن أفضل الصحابة، ومن أغناهم، وأن الغني لا ينافي الزهد والعلم لكن الصحابة الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم، ولذا تخلوا عنها إذا عارضت ما يحب الله.
ـ ((لا تعلموا النساء الكتابة)) استدل به البعض على أن الإسلام يظلم المرأة، ويمنعها حق التعليم وهذا ضعيف جدا، بل جعله ابن الجوزي موضوعا، بل أمر الشرع بتعليم المرأة وجعلها مطالبة بالعلم كالرجال، ومن أسباب تفضيل عائشة على خديجة عند عدد من العلماء أنها عالمة فقيهة مفتية.
ـ من أشهر ما يتعلق بالهجرة النبوية نشيد يردد يقال أن أهل المدينة قالوه عند دخول الرسول إليهم مهاجرا وهو: طلع البدر علينا مع الدفوف والاختلاط، وبناء عليه فإن الأفلام التاريخية أثارت هذا الأمر ونشرته وأعتقد الناس صحته، والصواب: أن هذا عندما قدم من تبوك منتصرا بدون اختلاط ودفوف ولم يحصل عند دخوله المدينة، قاله البيهقي وابن القيم والعراقي وابن حجر، ولم يذكرها ابن إسحاق ولا من روى الهجرة بل روى البخاري عن السائب بن يزيد: "خرجت مع الصبيان نتلقى رسول الله في ثنية الوداع بعد مقدمه من تبوك".
ـ حديث يقول: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء.... لم يزدد من الله إلا بعدا)) بل هو باطل وليس بحديث؛ لأن الذي يصلي بلا خشوع خير من الذي لا يصلي، بل هذا الكلام الباطل كان سببا لترك شخص للصلاة؛ لأن سمع خطيبا جاهلا يقول: من لم يغب في صلاته عن كل المحسوسات ولم يشعر بشيء وإلا فلا يصلي، يقول السائل: فحاولت الخشوع ولم استطع، وتركت الصلاة.
ـ ((لا غيبة لفاسق)) قال شيخ الإسلام هذا ليس بحديث، وقد رواه الطبراني وإسناده ضعيف جدا، وقال أحمد حديث منكر، وكذا قال غيره فصار سببا لانتشار الغيبة في المجالس، وفي أماكن العمل بحجة أنه لا غيبة لفاسق، وهذا لا يجوز بل الغيبة من كبائر الذنوب ونسأل الله أن يتوب علينا ويعفو عنا.
ـ أن إبراهيم لما ألقي في النار قال: "حسي من سؤالي".
ـ ((حسنات الأبرار سيئات المقربين)) هذا قول بعض الصوفية وهو خطأ؛ لأنه لا يكن أن تكون الحسنة سيئة، يعنون بذلك أن المقرب أعلى درجة عند الله فما يراه سيئة في حقه يعتبر حسنة، عند الأبرار وهم أقل درجة منهم.