المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة الأئمة الأربعة ومذاهبهم رضوان الله عليهم


Eng_Badr
14-11-2010, 09:21 PM
الإمام أبو حنيفة رحمه الله 80 ـ 150 هـ
هو النعمان بنثابت مولى بني بن ثعلبة تفقه على حماد بن أبي سليمان وغيره .
ومنتلامذته : زفر بن الهذيل العنبري، والقاضي أبو يوسف، ونوح بن أبي مريم، وأبو مطيعالبلخي، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن الشيباني، وحماد بن أبي حنيفة،وخلق .
قال الذهبي رحمه الله : " برع في الرأي، وساد أهل زمانه فيالتفقه ، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب" ثمَّ قال : " وكانمعدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرةالتلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه "(5 ).
وقال ابن كثير رحمهالله :" الإمام أبو حنيفة… فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام،وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة " ( 6 ).
وقال ابن العماد في " شذرات الذهب ": " وكان من أذكياء بنيآدم، جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة؛ بل ينفقويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صنَّاع وأجراء رحمه الله تعالى"( 7 ) .
وقد أورد الذهبي وابن كثير وابن العماد المقولة المشهورةعن الإمام الشافعي فيه حيث قال :" الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة "( 8 ) .
وقال سفيان الثوري وابن المبارك : " كان أبو حنيفة أفقهأهل الأرض في زمانه "(9 ).
فرحمه الله رحمة واسعةورضي عنه وأجزل له المثوبة


الإمام مالك بن أنس ت 179هـ
هو أبو عبد الله مالك بن أنسالحميري الأصبحي ،،،
أخذ عن نافع ولازمه،وعن سعيد المقبري، والزهري، وابن المنكدر، ويحي بن سعيد القطَّان، وأيوب السختياني،وأبي الزناد، وربيعة، وخلق .
وروى عنه من شيوخه: الزهري، وربيعة، ويحي بن سعيد، وغيرهم .
ومن أقرانه : الأوزاعي، والثوري، والليث، وخلق .
وروى عنه أيضاً : ابنالمبارك، ومحمد بن الحسن، والشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، والقعنبي، وخلائق ( 10 ) .
قال الذهبي رحمه الله تعالى :" هو الإمام العلم شيخالإسلام " ثمَّ قال :" عظيم الجلالة، كثير الوقار" ثمَّ أورد قول ابن سعد فيالطبقات فقال : " كان مالك رحمه الله ثقة، ثبتاً، حجة، فقيهاً، عالماً، ورعاً "( 11 ) .
قال ابن كثير رحمه الله :" أحد الأئمة الأربعة؛ أصحابالمذاهب المتبوعة" ثمَّ قال : "ومناقبه كثيرة جداً، وثناء الأئمة عليه أكثر من أنيحصر في هذا المكان " ( 12 ) .
وقال ابن العماد في" شذرات الذهب ": " إمام دار الهجرة " ثمَّ قال :"شهير الفضل"( 13 ) .وقد أوردالعلماء قول الشافعي فيه :" إذا جاء الحديث فمالك النجم" وقال :" من أراد الحديثفهو عيال على مالك " ( 14 ) .
فرحمه الله رحمةواسعة، ورضي عنه،وأجزل له المثوبة .


الإمام الشافعي رحمه الله 150 ـ 204 هـ
هو محمد بن إدريس أبو عبد اللهالشافعي المكي المطلبي، الفقيه، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تفقه على مسلم بن خالد ( فقيه مكة )، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون،ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن، ( الفقيه )، وخلق سواهم .
وتفقه بهجماعة منهم : الحميدي، والقاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، والمزني، والربيعبن سليمان المرادي، والبويطي، وخلق سواهم .
قال الذهبي رحمه الله :" الإمام العَلَم،… الفقيه، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقال:" كانالشافعي - مع عظمته في علم الشريعة وبراعته في العربية - بصيراً في الطلب نقل ذلكغير واحد " ( 15 ) .
وقال ابن كثير :" وقدأثنى على الشافعي غير واحد من الأئمة منهم : عبد الله بن مهدي، وقد سأله أن يكتب لهكتاباً في الأصول فكتب له الرسالة وكان يدعو له في صلاته، وكذلك أثنى عليه شيخهمالك بن أنس، وقتيبة بن سعيد - وقال هو إمام -، وسفيان بن عيينة، ويحي بن سعيدالقطّان -وكان يدعو له أيضاً في صلاته، وأبو عبيد القاسم بن سلام - وقال : ما رأيتأفصح، ولا أعقل، ولا أورع من الشافعي -، ومحمد بن الحسن، وخلق كثير، وكان أحمد بنحنبل يدعو له في صلاته نحواً من أربعين سنة، وكان أحمد يقول إنه مجدد المائةالثانية … إ.هـ مختصراً (16 ).
وقال ابن العمادالحنبلي في "شذرات الذهب" : " فقيه العصر، والإمام الكبير" ( 17 ).
وقال إسحاق بن راهويه: لقيني أحمد بن حنبل بمكة، فقال : تعال حتى أريكرجلاً لم تر عيناك مثله . قال: فأقامني على الشافعي ( 18 ) .
وقالالإمام أحمد:"ما أحد مسَّ محبرة، ولا قلماً؛ إلاَّ للشافعي في عنقه منة" وقال:" كانمن أفصح الناس " ( 19 ).
فرحمه الله رحمة واسعةوأجزل له المثوبة ورضي عنه .


الإمام أحمد رحمه الله 164 ـ 241 هـ
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بنحنبل الذهلي الشيباني المروزي ثمَّ البغدادي .
من شيوخه : سفيان بنعيينة، والقاضي أبو يوسف، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، والشافعي، وخلق كثير .
وروى عنه من شيوخه: عبد الرزاق، والشافعي، وخلق .
ومن تلاميذه: البخاري، ومسلم، وأبو داود .
ومن أقرانه: علي بن المديني، ويحي بن معين، وخلق .
وقد ترجم له الذهبي في" تاريخ الإسلام " بترجمة طويلة ومماأورده فيها قول الإمام الشافعي رحمه الله :" خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلاًأفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد " وقال:" ما رأيت أعقل من أحمد " . وقالإسحاق بن راهويه:" وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل " . وقال ابن معين:" ما رأيتمثل أحمد" ( 20 ) .
وقال ابن كثير رحمهالله:" وقد طاف أحمد بن حنبل في البلاد والآفاق، وسمع من مشايخ العصر، وكانوايجلونه ويحترمونه في حال سماعه منهم " ثمَّ قال:" وقد قال الشافعي لأحمد لمّا اجتمعبه في الرحلة الثانية إلى بغداد سنة تسعين ومائة - وعمر أحمد إذ ذاك نيف وثلاثونسنة - قال له:" يا أبا عبد الله، إذا صحَّ عندكم الحديث فأعلمني به أذهب إليه؛حجازياً كان أو شامياً أو عراقياً أو يمنياً " ثمَّ قال ابن كثير رحمه الله معلقاًعلى ما تقدم :" وقول الشافعي له هذه المقالة تعظيم لأحمد، وإجلال له، وأنه عندهبهذه المثابة، إذا صحَّ أو ضعف يرجع إليه. وقد كان الإمام بهذه المثابة عند الأئمةوالعلماء، كما سيأتي ثناء الأئمة عليه، واعترافهم له بعلو المكانة؛ في العلموالحديث، وقد بدُر صيته في زمانه، واشتهر اسمه في شبيبته في الآفاق " ( 21 ) .
ثمَّ ذكر جملة في فضائله وشمائله وثناء الأئمة عليه .
فرحمه الله رحمة واسعة، ورضي عنه، وأجزل له المثوبة .
ومن لطيف ما ذكر ابن كثير في ترجمته حديث " نسمة المؤمنطائر تعلق في شجر الجنة" فقد رواه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي وعن الإمام مالكثمَّ ساق الإسناد ( 22 ).
__________________