المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرائد الفوائد


Eng_Badr
14-11-2010, 09:21 PM
فرائد الفوائد
عبد السلام بن صالح العييري



أما بعد فإن الساحة ملئية بأشرطة المحاضرات في الوعظ والقصص وسائرا أبواب العلم والدعوة
وفي كل خير، لكن أردت أن اجمع ما تفرق وأن أخذ من كل في مطرف، فجمعت هذه الفرائد المتفرقة وسميتها منسقي الفرائد. وإني عازم بإذن الله - تعالى - على إلقاء سلسلة من المحاضرات في الفوائد، مجمع الفوائد وليست طريقتي مخترعة ولا أزعم أني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل، إنما أنا عالة على من تقدم وليس لي إلا الجمع والترتيب والتقديم والتأخير وصياغة العبارة وقصدي في هذا الفوائد رضي الله - تعالى -، وأن أكون من قوم يدلون على الهدى، ويتقدمون إليه ويحذرون من الردى ويهربون منه، ولعلي بهذه الطريقة أحيي جذوة العلم في النفوس فإن العلم وإن كان ثقيلاً إلا أنه لذيذ، وأننا بحاجة إلى تسهيل العلم وترتيبه وعرض، وأردت بهذه المحاضرة أن أذكر العالم وإن أدل غير العالم، وأرجو أن تكون هذه الطريقة من أسباب انتشار العلم ومراجعته، أو من وسائل العلم هذا الشريط الإسلامي النافع.
فهو ضعيف المحمل عظيم النفع يحمل الآية وتفسيرها والحديث وشرحه فيه القصة الهادفة والقصيدة المفيدة والوعظ المؤثر يخاطب المرأة في خدرها والطفل حسب تفكيره يدخل البوادي ويتقدم في النوادي تراه في الصحراء مع الأعراب ومع الركاب في الأسفار يجمع لك علم العلماء وفصاحة البلغاء وكلام الفقهاء ونظم الشعراء، فامرحوا عليه أنه خفيف المحمل عظيم النفع ولعلي أنبهك أخي الحبيب إلى أمور في التعامل مع الشريط الإسلامي:
1- لا تحكم على شريط حتى تتم سماعه.
2- عند شرائك الشريط نوع في الموضوعات، وفي الملقين ولا تقتصر على صوت، واحد لتستفيد من طرائف الملقين.
3- كرر سماع بعض الأشرطة إذا كانت ملئيه بالعلم والمواقف والقصص والأشعار.
4- حاول أن تجعل لك ملخصاً لبعض الأشرطة.
5- دل غيرك على المفيد لتفيد وأجعل الشريط هدية لتواصل الهداية، ولا تستهن بالخير وإن قل.
6- إذا كنت راكبا مع غيرك في السيارة فلا تلزمهم بما تحب من الأشرطة وخذ برأي الجميع أو رغبة الأغلب وأحمد الله على أن يسر لك هذا اللقاء وأسال الله أن يبارك لكي من سعي وبذل وأن يجمعنا في الفردوس مع من تحب
* علوم القرآن والتفسير * واللطائف القرآنية *
1- تنوير المقياس من تفسير ابن عباس جمعه الفيروز آبادي، صاحب القاموس وكله من رواية السدي الصغير، عن الكلبي عن أبي صالح، وهي سلسلة الكذب، وأوهى الطرق عن ابن عباس عند علماء الجرح والتعديل.
فمحمد بن مروان وهو السدي الصغير ذاهب متروك الحديث، والكلبي محمد بن السائب كذاب وضاع، وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس وكل عليه تكفي في نقض الكتاب لكن لا يعني أن الكتاب كل ما فيه لا يصح، فقد يصح من طرق آخري عن ابن عباس، أما ما قاله الإمام الشافعي ولم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه مائة حديث فهذا يحمل على الأحاديث المرفوعة، أما الموقوف على ابن عباس فكثير والتفاسير تشهد بذلك.
2- عند علماء التفسير قاعدة تتعلق بالقرآن وهي قولهم ما كل ما جاز في العربية جاز في القرآن، فالقرآن وإن كان عربياً إلا أنه أشرف لفظ وأحسن عبارة وأفضل جملة من كل ما تلفظ به العرب، فعند العرب في كلامهم الهجاء والهزل، والمدح الكاذب والمجاز، وهذه ليست في كتاب الله تعالي.
كما أن لفظ الجماع والبول والبراز والتقبيل وخروج الفضلات: وغيرها كثير ليست في القرآن؛ ولذا قال الله عن عيسي وأمه: (والمسيح عيسي بن مريم).
وهذا يسمى الكرم اللفظي عند علماء البلاغة.
قال - تعالى -: (فلما تغشاها حملت حملاً خفيف....).
كناية عن الجماع وأطلق الرفت والدخول والمباشرة والنكاح وأراد الجماع.
3- محل إنفاق في القرآن فهو الصدقة إلا في قوله تعالي: (فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا)، أي: المهر.
وكل صوم في القرآن فهو المعروف إلا في قوله - تعالى -: (إني نذرت للرحمن صوما) فهو الصمت.
4- من أسباب اختلاف المفسرين في الآية الواحدة:
1- الاختلاف في قراءة الآية مثل قوله - تعالى -: (وما هو على الغيب بضنين)، أي بخيل، وقراء ابن كثير والكسائي بظنين بالظاء بمعنى متهم والفائدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس ببخيل في تعليمه وهو حريص على هداية وهو غير متهم في تبلغ الرسالة.
2- الخلاف في الآية هل هي منسوخة أو محكمة مثل قوله تعالي: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله)، فقيل الحكم هي محكمة العمل بها باق مستمر فيصلى الإنسان حيث شاء إذا اشتهيت عليه القبلة فاجتهد وصلى صحة صلاته ولو بان له إنه صلى إلى غير القبلة.
وقيل تحمل على صلاة النافلة على الراحلة في السفر.
3- الخلاف في العموم والخصوص في الآية مثل: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن)، فهذا عام حتى في الكتابيات ثم أجاز الله - تعالى - كل كتابية أن يتزوجها المسلم بقوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)، وبه قال عامة الفقهاء.
4- الخلاف في الإطلاق والتقيد مثل: (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله)، هل الإنسان بمجرد ردته يحبط عمله، أو لا بد أن يموت على ردته لقوله - تعالى -: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم)، فقال بعض أهل العلم: لا يحبط العمل إلا إذا مات على الردة، فلو أنه رجع إلى الإسلام رجع كل عمل في إسلامه الأول وأجر عليه، وإذا كان قد حج ثم أرتد هل يعيد الحج مرة آخري على قولين عند الحنابلة ذكرهما شيخ الإسلام في شرح العمدة.
أما الصحابي إذا أرتد ثم رجع فإنه ترجع له الصحبة ويعد في طبقات الصحابة كالأشعث بن قيس فقد ارتد ثم رجع وزوجه أبو بكر أخته ولم يختلف العلماء في ذكره في الصحابة.
ولذا قال الحافظ في النخبة: الصحابي من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ومات على ذلك ولو تخللت ردة على الأصح".
وأسباب الاختلاف كثيرة بين علماء التفسير ولهم أعذار في هذا وقد أوصلها بعضهم إلى 20 سبباً وبعضها يكون القول به بسبب التعصب المذهبي أو التعدي فهذا لا يجوز إذا التعصب مذموم.
أيها الأحباب الكرام أجوبة وردود:
ناظر يهودي مسلما فقال اليهودي: أيش أقول في قوم سماهم الله مدبرين يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم حنين فقال المسلم: فإذا كان موسى أشد منهم إدبارا، فقال له اليهودي: وكيف؟ قال: لأن الله تعالى قال: (ولي مدبراً ولم يعقب)، وهؤلاء ما قال الله فيهم، ولم يعقبوا فسكت اليهودي.
دخل الوليد ين يزيد على هشام بن عبد الملك وعلى الوليد عمامة فاخرة، فقال هشام: بكم أخذتها؟ فقال: بألف درهم، فقال هشام: بألف درهم عمامة، فقال الوليد: إنها لإكرم أطرافي، يا أمير المؤمنين وأنت اشتريت جارية بعشرة آلاف درهم، لأخس أطرافك فسكت الأمير.
ثم هذه وقفات مع شيء من الطب النبوي من زاد المعاد:
قال ابن القيم عن اليقطين هو الدباء والقرع: " وإذا كان اليقطين أعم وهو في اللغة كل شجر لا تقوم على ساق كالبطيخ، والقثاء والخيار قال الله تعالي: (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين)، وهو هنا في الآية نبات الدباء، وفي ص 2 عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتبع الدباء في الصفحة، قال أنس: فلم أزل أحب الدباء من ذلك اليوم واليقطين بارد ورطب، وينفع من يغلب عليه البلغم وماؤه يقطع العش، ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس وهو ملين للبطن، وبالجملة فهو من ألطف الأغذية، وأسرعها انفعالاً. أ.هـ كلامه مختصرا.
وتكلم عن ماء زمزم فقال سيد المياه وأشرفها، وأجلها قدراً، وأحبها إلى النفوس، وأغلاها ثمنا، وأنفسها عند الناس، وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل.
وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها 40 مابين يوم وليلة ليس له طعام غيره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له: ((أنها طعام طعم - و زاد عليه مسلم - وشفاء سقم)).
وفي سنن ابن ماجه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ماء زمزم لما شرب له)) الحديث حسن، وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعا، وكلا القولين فيه مجازفة.
قال وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أموراً عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله، وشاهدت من يتغذي به الأيام قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعاً، ويطوف مع الناس كأحدهم واخبرني أنه ربما بقي عليه 40 يوما، وكان له قوة يجامع بها أهله ويصوم ويطوف مراراً.
ثم أنتقل بكم أحبابي إلى جال في التاريخ ابن الراوندي قال ابن كثير في البداية والنهاية (11/94): "أحمد بن يحي أحد مشاهير الزنادقة، كان أبوه يهودياً فأظهر الإسلام، ويقال: إنه حرف التوراة كما عادى ابنه القرآن وألحد فيه، وصنف كتابا في الرد على القرآن سماه الدامغ والرد على الشريعة والاعتراض عليه، وكتابا يقال له: التاج في معنى ذلك، وقد رد على كتبه هذه جماعة منهم أبو علي الجنائي شيخ المعتزلة في زمانه وأجاد في ذلك، وكذلك ولده أبو هشام عبد السلام الجنائي، قال أبو علي: قرأت كتاب هذا الملحد الجاهل السفيه فلم أجد فيه غلا السفه والكذب والافتراء، قال: وقد وضع كتابا في قوم العالم ونفي الصانع وتصحيح مذهب الدهرية، والرد على أهل التوحيد، ورد على الرسول في كتاب في سبعة عشر موضعاً، ونسب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكذب، وطعن على القرآن، ووضع كتابا لليهود والنصارى وفضل دينهم على المسلمين، والإسلام يحتج لهم فيها على إبطال نبوة محمد إلى غير ذلك، التي تبين خروجه عن الإسلام، نقل ذلك ابن الجوزي عن أبي علي ورد عليه أيضاً ابن الجوزي وذكر طرفا من كلامه وزندقته، وطعنه على الآيات والشريعة، وهو أقل وأخس وأذل من أن يلتفت إليه وإلى جهله وكلامه،... ولما صنف الدامغ على القرآن لم يلبث إلا يسيراً ثم فمات، ولما ذكره أبو الوفاء بن عقيل قال: لعنه الله وقبحه ولا رحم عظامه".
هذه كلمات متفرقة من كتاب الدر النثير للسيوطي لخص فيه النهاية، لان الأثير في غريب الحديث وهي الكلمات التي يحتاج معرفتها القارئ والمحدث وطالب العلم حتى يفهم الحديث فهما سليما صحيحا.
وقد أكثر العلماء من المؤلفات في غريب الحديث فمن ذلك مما ذكره ابن الأثير"الذهب الإبريز" هو الخالص، تأثل مالاً أي جمع مالاً ومال مؤثل مجموع.
الأسرة: عشيرة الرجل وأهل بيته؛ لأنه يتقوى بهم.
رجل أسيف: سريع البكاء والحزن.
أسن الماء: تغيرت ريحه.
الإجر: الأثم والعقوبة والعهد.
الأفاق: الذي يضرب في نواحي الأرض مكتسبا.
والأفاك الكذاب.
الألية اليمين والمتألي على الله: الذي يحكم على فلان في النار وفي فلان في الجنة.
وآلي من نسائه حلف ولا يدخل عليهن.
والشر ليس إليك: ليس مما يتقرب به إليك.
الإمر بالكسر الأمر العظيم الشنيع وقيل العجب.
الأمعه: الذي لا رأي له ويقول لكل أحد أنا معك.
ثم هذه فوائد من كتاب التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث لفضيلة الشيخ بكر أبو زيد غفر الله لنا وله:
1- لا يصح حديث في أن موت الغريب شهادة وضعفه الألباني.
2- النهي عن قص الرؤيا على النساء، قال العقيلي: "لا يحفظ من وجه ثبت".
3- ليس لفاسق غيبة، قال الدارقطني والخطيب: "روي من طرق وهو باطل".
4- النهي عن قطع شجرة السدر: قال ابن القيم: "قال العقيلي: لا يصح فيه شيء، وقال أحمد: ليس فيه حديث صحيح".
5- لم يصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اكتوى قاله ابن القيم وابن حجر.
6- لا يصح تعيين قبر غير نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن الجوزي وعنه القارئ الحنفي وكذا قاله عبد العزيز الكناني.
7- المرأة إذا ارتدت لا تقتل قال الدارقطني: "لا يصح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وكان سفيان الثوري يعيب على أبي حنيفة روايته هذا الحديث.
8- سمنوا ضحاياكم فأنها مطاياكم أي على الصراط قال ابن الصلاح لا أصل له.
9- لا صلاة لمن عليه صلاة، قال أحمد: "لا أعرف هذا ألبته"، فهو حديث غير معروف، ومعناه منكر قرره ابن الجوزي