المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من قول ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم


Eng_Badr
14-11-2010, 09:21 PM
أعزائي القارئين الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تتناقل بعض مواقع النت ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلنحذر:


فما صحة هذا الحديث:

قال سبحانه وتعالى في حديثه القدسي:

(يا ابن آدم.. جعلتك في بطن أمك.. وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم.. وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام.. وجعلت لك متكأً عن يمينك ومتكأً عن شمالك.. فأما الذي عن يمينك فالكبد.. وأما الذي عن شمالك فالطحال.. وعلمتك القيام والقعود في بطن أمك.. فهل يقدر على ذلك غيري؟ فلما أن تمّت مدتك.. وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك، فأخرجك على ريشة من جناحك.. لا لك سن تقطع.. ولا يد تبطش.. ولا قدم تسعى.. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناً خالصاً.. حاراً في الشتاء.. بارداً في الصيف.. وألقيت محبتك في قلب أبويك.. فلا يشبعان حتى تشبع.. ولا يرقدان حتى ترقد..فلما قوي ظهرك وأشتد أزرك.. بارزتني بالمعاصي في خلواتك.. ولم تستحي مني.. ومع هذا.. إن دعوتني أجبتك.. وإن سألتني أعطيتك.. وإن تبت لي قبلتك..).

.................................................. .............
حديث لا أصل له. وهو من الإسرائيليات.

قال د.عبدالله الفقيه: هذا الحديث لا نعرفه في شيء من دواوين السنة التي وقفنا عليها.
وفضل الله عز وجل على الإنسان فوق ما ذكر، ولكن لا تصح نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا روي لنا بإسناد من شأنه أن يقبل. والله أعلم.

وإنما أخرجه أبو نعيم في الحلية 10/399، من قول محمد بن كعب القرظي. قال أبو نعيم:

حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدالله بن خلة الصفار ثنا محمد بن يوسف الصوفي ثنا العباس بن إسماعيل الطامدي ثنا مكي بن إبراهيم بن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي قال: {قرأت في التوراة، أو قال: في صحف إبراهيم الخليل، فوجدت فيها: يقول الله: يا ابن آدم! ما أنصفتني! خلقتك ولم تك شيئا، وجعلتك بشرا سويا، خلقتك من سلالة من طين، فجعلتك نطفة في قرار مكين، ثم خلقت النطفة علقة، فخلقت العلقة مضغة، فخلقت المضغة عظاما، فكسوت العظام لحما، ثم أنشأتك خلقا آخر.

يا ابن آدم! هل يقدر على ذلك غيري؟

ثم خففت ثقلك على أمك؛ حتى لا تتبرم -[تتمرض]- بك، ولا تتأذى.

ثم أوحيت إلى الأمعاء أن اتسعي، وإلى الجوارح أن تفرقي، فاتسعت الأمعاء من بعد ضيقها، وتفرقت الجوارح من بعد تشبكها.

ثم أوحيت إلى الملك الموكل بالأرحام أن يخرجك من بطن أمك، فاستخلصك -[فاستخلصتك]- على ريشة من جناحه، فاطلعت عليك، فإذا أنت خلق ضعيف ليس لك سن يقطع، ولا ضرس يطحن، فاستخلصت لك في صدر أمك عرقا، يدر لبنا باردا في الصيف، حارا في الشتاء، واستخلصته لك من بين: جلد، ولحم، ودم، وعروق.

ثم قذفت لك في قلب والدك الرحمة، وفي قلب أمك التحنن -[قلب والدتك الرحمة، وفي قلب أبيك التحنن]-، فهما يكدان عليك، ويجهدان، ويربيانك، ويغذيانك، ولا ينامان حتى ينومانك.

يا ابن آدم! أنا فعلت ذلك بك لا لشيء استأهلت –[استأهلته]- به مني، ولا –[أو]- لحاجة استعنت بك على قضائها.

يا ابن آدم! فلما قطع سنك، وطحن ضرسك، أطعمتك فاكهة الصيف في أوانها، وفاكهة الشتاء في أوانها، فلما أن عرفت أني ربك عصيتني، -[فالآن إذا عصيتني]- فادعني؛ فإني قريب مجيب، واستغفرني؛ –[وادعني]- فإني غفور رحيم}.

وعزاه السيوطي -رحمه الله- في الدر المنثور (8/384) إلى أبي نعيم وحده.

ورجال إسناده:

مكي لم أقف على ترجمته، وكذلك شيخ أبي نعيم، وبقية رجالة ترجموا في طبقات المحدثين في تاريخ أصبهان لابن حيان، وإسماعيل ترجمه أبو نعيم.

ومحمد بن كعب قيل ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.][/b]