المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فضلك لا تكونى رجلا


Yara
09-11-2010, 05:58 PM
المرأة!



ذلك المخلوق العجيب!



تُدهشني المرأة!



نعم، تدهشني بحضور عاطفتها دوماً!



فهي الأسرع إلى البسمة.



و هي الأسرع إلى الدمعة.



و في كثير من الأحيان تمتزج بسمتها بدمعتها!



و هي الأسرع إلى الحنان!



و إذا أردتّ أن تختبر حنان المرأة، فما عليك إلا أن تمرَضَ، أو تتمارض، فعندها ستراها تخفُّ إليك، تمسحُ بيدها الدافئة على جبينك، و يدها دوماً دافئة!



عجباً!



تكونُ مريضاً و حرارتُـك مرتفعة، و لكن إذا وضعت المرأة يدها على جبينك فستـشعر أنّها أكثرُ دفئاً من جبينك!



كيف يحدثُ ذلك و حرارتك مرتفعة؟!



إنّه سرٌّ عجيب!



لابدّ أن دِفئها هذا لا ينبعث من حرارة دمها - كما هو الحالُ معنا نحنُ الرجال، بل يندفع من دفء عاطفتها الحاضرة دوماً!



تَـرى المرأة نائمة، و لكنها تضع يدها على طفلها!



كيف تفعل ذلك و هي نائمة؟!



ألا تحرّك يدها دون تشعُر، كما نفعل نحن؟!



يبدو أنّ المرأة لا تنام كلّها، بل تبقى عاطفتها دوماً مستـقيظة!



و المرأة مستعدّةٌ دائماً أن تضع رأسك على كتفها متى شِـئت!



حتّى لو كانت غاضبةً منك!



ضع رأسك على كتفها، و ستجد يدها تمسح على رأسك بتـلقائـيّـة عجيبة!



لماذا لا أستطيعُ أنا فعلَ ذلك؟!



حقّـاً، مدهشةٌ هي المرأة!



لا عجب أن جعلها الله أحقّ النّاس بحسن صحبتنا!



و لا عجب أن جعل الجنّة تحت قدميها!



مدهشةٌ هي المرأة!



إنّها نبع الحنان و الحبّ!



و لا أدري لماذا تسعى المرأة في عصرنا إلى التخلّي عن أجمل ما فيها لتصير بقسوة الرجال!



أيّتها المرأة:



لماذا تريدين أن تكوني كالرجل، تعملين عمله و تتصرّفين مثله؟!



أنتِ أجمل من الرّجل!



أنتِ الجنس اللطيف!



أنت القارورة البلّوريّة التي نخاف كسرها!



أنتِ زهرة الحياةِ و أريجُها العَـطِـر.



أنتِ أجملُ ما في الكون متى ما تمسّكتِ بأنوثـتـكِ!



و لكنّك تصيرين أقبح ما في الكون إذا تصرّم الحبّ و الحنان من قـلبكِ لتصيري كالرّجل!





أيّتها المرأة:



كوني أمّـاً!



كوني جدّة!



كوني زوجةً!



كوني أختاً!



كوني ابنة!



و لكن



من فضلِـك ....





لا تكوني رجلاً!