المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سعادتك قرار !! ونجاحك إختيار !!


Eng_Badr
06-11-2010, 03:49 PM
مليت .. طفشت .. زهقت ..
هي وغيرها من المصطلحات ..
رددناها بالامس واليوم وغدا .. ومازلنا ..

لأن الانسان بطبيعته ملول لا يحب الرتابة والخمول ..
الروتين قاتل له والجديد من الأشياء والأحوال والعلوم والأفكار
محفزا لذاته التواقة لكل جديد
لديه فضول للمعرفة وشغف بالحديث والمتطور وحماس مشرئب
لكل جميل زاهي وفكر راقي

واذا قسنا ذلك بناء على معرفتنا بهذا المخلوق العجيب
والذي وضع الله فيه سر هذا الكون وحمله مسئوليته
وطالبه أن يعمل لبنائه وإعماره بكل خير له وللغير من غير قيد أو شرط

فخالقة اعلم كيف يسعد وكيف ينجح وكيف يتميز
وله أن يقبل فيفوز أو يعرض فيشقى !!


كل شيء يتحرك داخل جسمه بفعالية والتزام وقوة ووئام
الخلايا مهما صغرت والأعضاء مهما كبرت
والدم يجرى في العروق بلا توقف أو ملل أو كلل
كل هذا الجريان من ملايين الخلايا داخل الصندوق
تجبر الإنسان إلا يكون إلا كذلك
متحرك متجدد كالنهر الجاري مائه عذب زلال ومنظره يسر كل الأحوال

إنها حكمة من لا يغفل ولا ينام جعل التدفق عنوان للحياة
والحماس وقود للانجاز والطموح

فمن منا لم يحدث نفسه بمشروع تجاري أو فكري أو علمي أو اجتماعي او سياسي ..
يعبر فيه أو من خلاله عن فكره الإبداعي ومساهمته الفعالة في المجتمع

من منا لم يحلم ذات يوم بأنه أستاذ الاساتذه في علم من العلوم أو فن من الفنون
أو باب خير أو إصلاح أو اعمار في الأرض

كلنــا حلمنا وارنا وتمنينا وخططنا ..
لكـــــــــــن .. ينقصنا .. القرار .. والقرار الفعال ..
أي بمعنى آخر .. التنفيـــذ ..
التنفيذ الذي هو دور الجوارح والحواس وأعضاء الجسم
التي يديرها العقل بأعجاز رباني الهي


مع العلم بكل ذلك ..
نجد نسبه كبيره لم تتعدى اهدافهم الاحلام وبقيت مسطره على الكراس ..
والسبب
الفروقات الفردية بين الناس في الهمة والالتزام واحترام الوقت والنظام
والإقبال على تطوير الذات واكتساب الحديث من العلوم والمعارف والسعي الحثيث للرقي
والتطوير والتقدم في التفكير وتحمل المسئولية
وكتابة الخطة وصياغة الأهداف ووضع الرؤيا وتطبيق كل ما تقدم بحرص ودقة

قال تعالى وهو يخاطب عباده بأن الأمر لهم والخيار خيارهم
( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )

نضيف إليها كمسلمين النية الصادقة والتوكل على الحي الدائم وتقواه


لقد ألقى هؤلاء المميزين حول العالم الروتين جانبا
والجمود والتراخي والاستسلام
والعشوائية في الحياة في سلة المهملات وتوكلوا على خالقهم

ولم يرفعوا العلم الأبيض من أول معركة حياتية
وامنوا أن النجاح في الحياة نجاح استراتيجي
وليس آني قصير الأجل

وان خسارة معركة لا تعني بالضرورة خسارة الحرب الكبرى
فالحياة صراع يحتاج إلى الحاذق الماهر والذكي القادر والمقدام الآمر فأين أنت من هؤلاء ؟

إنها ليست خلطة سرية أو مفاعل نوويا كتب على بابه ممنوع الاقتراب أو التصوير!!

إنها همة توصل إلى القمة وعزيمة على التغير والتطوير
تهب صاحبها العصا السحرية
لكي يحقق كل ما يدور في مخيلته من إبداع وتفوق ..


يروى أن الإمام البخاري رحمه الله عندما كان
شاب يافعا في الرابعة عشر من عمره أراد أن
يحمل هم الأمة ويسخر طاقته لخدمة الإسلام والمسلمين
ويطلق طاقته الكامنة بين أضلاعه
تأمل كثيرا وفكرا مليا كيف وأين ومتى وماذا اصنع ؟

وبينما هو جالس في المسجد مع أساتذته العلماء سمع أحدهم يقول للآخر
إن الأحاديث كثيرة وهي مفرقة بين الكتب بلا تصنيف أو تصحيح

متى يأتي من يقوم بذلك العمل ؟
استوقف الإمام البخاري هذا الكلام الكبير من شيوخه
وجاءت لحظة الحسم التي ينتظرها منذ زمن
وبلا تردد
قال كلمته الشهيرة

" فلمعت في رأسي فقلت أنا لها فعشت لها "

فكان أنشودتاً في زمنه وملحمة في عصره
ألف أتقن الكتب وأصدقها بعد القران الكريم وهو صحيح البخاري .


ومن هنا أحبتي ..
نتفق أن الله جل في علاه عادل معنا نحن البشر
عدالة كاملة فى الرزق والتكوين والخلق والتمكين
وما تبقى إذا هو الدور الذي يجب أن نلعبه نحن ونحن فقط
فما لم نقدمه لأنفسنا لن يقدمه الآخرون لنا

ولن ينفعنا إسقاط الفشل والسقوط الذريع لنا في الحياة
على الآخرين والظروف و الحظ
لأنه إسقاط في غير محله أريد منه تبرئة النفس
من ما علق فيها من تقصير أدى إلى تدمير

فعلينا بالمبادرة واتخاذ قرار التغير الايجابي من الآن
وعاهدوا أنفسكم دائما وابدأ على ألا تلوموا إلا أنفسكم
في حال عدم تحقيق المراد والمغزى
وأن لا تكرموا إلا أنفسكم في حال النجاح والانتصار فهي محور الحركة
ومنطلق الإبداع ومهد البطولات فسبحان باريها

وابدأ رحلة الألف ميل بخطوة في الطريق الصحيح

وقدر قيمة النعمة التي تنعم بها الآن

فالحياة نعمة والحرية نعمة والعقل نعمة

والتغير إلى الأفضل والأجمل والأكمل هو كذلك نعمة النعم

فسعادتك قرار ونجاحك اختيار

فماذا تختار ؟


وختاما ..
سامحوني على الاطاله ..
دمتم سعداء ..