المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الشرع في الاحراز التي يعلقها الشباب والشابات على صدورهم ؟


Eng_Badr
06-11-2010, 01:02 PM
السؤال: من سوريا تقول فضيلة الشيخ انتشرت عندنا ظاهرة الاحراز التي يعلقها الشباب والشابات على صدورهم وهذه الاحراز مكتوبة من مشايخ يقولون بأنها تحفظ من العين فما حكم الشرع في نظركم في مثل هذه ؟

الجواب

للشيخ ابن عثيمين
الشيخ: الجواب على هذا السؤال أن يجب أن نعلم أن الأسباب التي تجلب الخير أو تدفع الشر لابد أن تكون متلقاة من الشرع بأن مثل هذا الأمر أعني جلب الخير أو دفع الشر لا يكون إلا بتقدير الله عز وجل فلابد أن نسلك الطريق الذي جعل الله سبحانه وتعالى طريقا يوصل إلى ذلك أما مجرد الأوهام التي لا تبنى على أصل شرعي فأنها أوهام لا حقيقة لها قد يتأثر الإنسان منها نفسيا لاعتقاده فيها ما يعتقد وأن كان في الحقيقة خلاف ذلك وتعليق الاحراز على الصدور ولا يخلوا من حالين الحال الأولى أن يكون طلامس أو حروفا مقطعة لا يعلم لها معنى فهذا محرمة بلا شك وربما يكتب عليها أسماء الشياطين من الجن ولا يعلم حاملها ذلك وعلى فيكون تعليقها نوعا من الشرك وإذا أعتقد معلقها أنها تنفع أو تضر بدون قدر الله عز وجل كان مشركا شركا أكبر وأما إذا كان يعتقد أن النافع والضار هو الله ولكن هي وسيلة فهي شرك أصغر لأن الله تعالى لم يجعل هذا سببا يندفع به الشر أو يحصل به الخير أما الثاني فأن تكون هذه الاحراز مكتوبة بحروف معلومة من القرآن أو من صحيح السنة فهذه موضع خلاف بين العلماء فمنهم من يرى أنها لا بأس بها مستدلا بعموم قوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) ومنهم يرى منعها وأنها من الشرك الأصغر مستدلا بعموم الأحاديث الدالة على أن التمائم شرك والذي ينبغي للمؤمن أن يتجنبه وذلك لأن أقل ما فيها أنه لم يرد فيها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على الجواز والأصل في مثل هذه الأمور المنع حتى يقوم دليل على الجواز ثم إن الإنسان إّذا تعلق بها أعرض عن ما ينبغي أن يقوم به من الأوراد القوليه التي جاءت بها الشريعة مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم في آية الكرسي أن من قراءها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وقوله في الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة من قرائهما في ليلة كفتاه وكذلك قوله في المعوذتين المهم أن هذه الاحراز توجب غفلة الإنسان عن ما ينبغي أن يقول يقوم به من الأوراد الشرعية القوليه وعلى فإن نصيحتي لهولا وأمثالهم أن يدعوا هذه الاحراز وأن يقولوا بما جاءت فيه السنة من الأوراد القوليه إما من الكتاب وإما من السنة.