المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما جاء في صيام عشر ذي الحجة من أحاديث والجمع بينها


Eng_Badr
06-11-2010, 01:02 PM
ما جاء في صيام عشر ذي الحجة من أحاديث والجمع بينها
روى النسائي في سننه عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن رسول اله صلى الله عليه وسلم كان لا يدع ثلاثاً: ((صيام العشر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة)). وروى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قولها: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط)). وفي رواية: ((لم يصم العشر قط)). وقد ذكر الشوكاني في الجزء الرابع ص 324 من نيل الأوطار قول بعض العلماء في الجمع بين الحديثين، حديث حفصة، وحديث عائشة، إلا أن الجمع غير مقنع، فلعل لدى سماحتكم جمعاً مقنعاً بين الحديثين؟



قد تأملت الحديثين واتضح لي أن حديث حفصة فيه اضطراب، وحديث عائشة أصح منه. والجمع الذي ذكره الشوكاني فيه نظر، ويبعد جداً أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يصوم العشر ويخفي ذلك على عائشة، مع كونه يدور عليها في ليلتين ويومين من كل تسعة أيام؛ لأن سودة وهبت يومها لعائشة، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فكان لعائشة يومان وليلتان من كل تسع. ولكن عدم صومه صلى الله عليه وسلم العشر لا يدل على عدم أفضلية صيامها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تعرض له أمور تشغله عن الصوم. وقد دلَّ على فضل العمل الصالح في أيام العشر حديث ابن عباس المخرج في صحيح البخاري، وصومها من العمل الصالح. فيتضح من ذلك استحباب صومها في حديث ابن عباس، وما جاء في معناه. وهذا يتأيد بحديث حفصة وإن كان فيه بعض الاضطراب، ويكون الجمع بينهما على تقدير صحة حديث حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم العشر في بعض الأحيان، فاطلعت حفصة على ذلك وحفظته، ولم تطلع عليه عائشة، أو اطلعت عليه ونسيته. والله ولي التوفيق.


المصدر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
توضيح اكثر خاص بصيام العشرة

وقال - رحمه الله - :


بسم الله، والحمد لله

شهر محرم مشروع صيامه وشعبان كذلك

وأما عشر ذي الحجة الأواخر فليس هناك دليل عليه

لكن لو صامها دون اعتقاد أنها خاصة أو أن لها خصوصية معينة فلا بأس

أما شهر الله المحرم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم )) *

* رواه مسلم في الصيام باب فضل صوم المحرم برقم 1163.

فإذا صامه كله فهو طيب أو صام التاسع والعاشر والحادي عشر فذلك سنة

وهكذا شعبان فقد كان يصومه كله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما

وأما عشر ذي الحجة فالمراد التسع لأن يوم العيد لا يصام، وصيامها لا بأس به وفيه أجر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:

((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر))

قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء)) *

*أخرجه بنحوه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم 7039.

أما النبي صلى الله عليه وسلم فروي أنه كان يصومها وروي أنه لم يكن يصومها

ولم يثبت في ذلك شيء من جهة صومه لها أو تركه لذلك.