المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل سمع الحسن من سمرة بن جندب


Eng_Badr
26-10-2010, 02:16 AM
هل سمع الحسن من سمرة بن جندب
اولا نبذة عن سمرة بن جندب (ع)

ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة نزل البصرة . له أحاديث صالحة .

حدث عنه : ابنه سليمان ، وأبو قلابة الجرمي ، وعبد الله بن بريدة ، وأبو رجاء العطاردي ، وأبو نضرة العبدي ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وجماعة .

وبين العلماء - فيما روى الحسن عن سمرة اختلاف في الاحتجاج بذلك ، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ، ولقيه بلا ريب ، صرح بذلك في حديثين .

معاذ بن معاذ : حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعشرة - في بيت - من أصحابه : آخركم موتا في النار . فيهم سمرة بن جندب . قال أبو نضرة : فكان سمرة آخرهم موتا .

هذا حديث غريب جدا ، ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة ، وله شويهد .

روى إسماعيل بن حكيم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ، قال : كنت أمر بالمدينة ، فألقى أبا هريرة ، فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته بحياته ، فرح ، فقال : إنا كنا عشرة في بيت ، فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وجوهنا ، ثم قال : آخركم موتا في النار . فقد مات منا ثمانية ، فليس شيء أحب إلي من الموت .

وروى نحوه حماد بن سلمة ، عن علي بن جدعان ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة ، سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة ، سألني عن أبي محذورة ، فقلت لأبي محذورة في ذلك ، فقال : إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : آخركم موتا في النار . فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة .

معمر : عن ابن طاوس وغيره ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، وآخر : آخركم موتا في النار فمات الرجل قبلهما ، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة ، يقول : مات سمرة ، فيغشى عليه ، ويصعق . فمات قبل سمرة .

وقتل سمرة بشرا كثيرا .

سليمان بن حرب : حدثنا عامر بن أبي عامر ، قال : كنا في مجلس يونس بن عبيد ، فقالوا : ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه ، يعنون دار الإمارة ، قتل بها سبعون ألفا ، فسألت يونس ، فقال : نعم من بين قتيل وقطيع ، قيل : من فعل ذلك ؟ قال : زياد ، وابنه ، وسمرة .

قال أبو بكر البيهقي : نرجو له بصحبته .

وعن ابن سيرين ، قال : كان سمرة عظيم الأمانة ، صدوقا .

وقال هلال بن العلاء : حدثنا عبد الله بن معاوية ، عن رجل ; أن سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه ، حتى احترق . فهذا إن صح ، فهو مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني نار الدنيا .

مات سمرة سنة ثمان وخمسين وقيل : سنة تسع وخمسين .

ونقل ابن الأثير : أنه سقط في قدر مملوءة ماء حارا ، كان يتعالج به من الباردة ، فمات فيها .

وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة .

وكان شديدا على الخوارج ، قتل منهم جماعة . وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه -رضي الله عنه.

ثانيا نبذة مختصرة عن الحسن البصرى
التابعى الجليل

وصف بأنه من كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة ومن القلائل الذين أجرى الله الحكمة على ألسنتهم فكان كلامه حكمة وبلاغة إنه التابعي الجليل الحسن البصري.


--------------------------------------------------------------------------------

نسبه ونشأته

هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ولد الحسن في أواخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة، وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي وكانت أمه ربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فدر عليه ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك.

ونشأ الحسن بوادي القرى وكان من أجمل أهل البصرة حتى سقط عن دابته فحدث بأنفه ما حدث.

وحكى الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت أعرض زندا من الحسن كان عرضه شبرا. وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج ابن يوسف الثقفي فقيل له فأيهما كان أفصح قال الحسن.


--------------------------------------------------------------------------------

مواقف من حياته

كان الحسن يقص (يحكى القصص) في الحج فمر به علي بن الحسين فقال له يا شيخ أترضى نفسك للموت قال لا قال فلله في أرضه معاد غير هذا البيت قال لا قال فثم دار للعمل غير هذه الدار قال لا قال فعملك للحساب قال لا قال فلم تشغل الناس عن طواف البيت قال: فما قص الحسن بعدها.

***

وقيل إن رجلا أتى الحسن فقال يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق أن الحجاج في النار فما تقول أقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له قد كان الحجاج فاجرا فاسقا وما أدري ما أقول لك إن رحمة الله وسعت كل شيء وإن الرجل أتى محمد بن سيرين فأخبره بما حلف فرد عليه شبيها بما قاله الحسن وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال له أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا ذكر ذلك.

***

وكان في جنازة وفيها نوائح ومعه رجل فهم الرجل بالرجوع فقال له الحسن يا أخي إن كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا أسرع ذلك في دينك

****

وقيل له ألا ترى كثرة الوباء فقال أنفق ممسك وأقلع مذنب واتعظ جاحد.

****

ونظر إلى جنازة قد ازدحم الناس عليها فقال ما لكم تزدحمون ها تلك هي ساريته في المسجد اقعدوا تحتها حتى تكونوا مثله.

***

وحدث الحسن بحديث فقال له رجل يا أبا سعيد عن من فقال وما تصنع بعن من أما أنت فقد نالتك موعظته وقامت عليك حجته.

***

وقال لفرقد بن يعقوب بلغني أنك لا تأكل الفالوذج فقال يا أبا سعيد أخاف ألا أؤدي شكره قال الحسن يا لكع هل تقدر تؤدي شكر الماء البارد الذي تشربه.

***

وقيل للحسن إن فلانا اغتابك فبعث إليه طبق حلوى وقال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك بهذا

***

ولما ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق وأضيفت إليه خراسان وذلك في أيام يزيد بن عبد الملك استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث ومائة فقال لهم إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده وأخذ عليهم الميثاق بطاعته وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة وقد ولاني ما ترون فيكتب إلي بالأمر من أمره فأنفذ ذلك الأمر فما ترون؟! فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه تقية فقال ابن هبيرة ما تقول يا حسن فقال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله إن الله يمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله وأوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك، ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ثم لا ينجيك إلا عملك يا ابن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأجازهم ابن هبيرة وأضعف جائزة الحسن فقال الشعبي لابن سيرين سفسفنا له فسفسف لنا.


--------------------------------------------------------------------------------

من كلماته

ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه إلا الموت.

ورأى الحسن يوما رجلا وسيما حسن الهيئة فسأل عنه فقيل إنه يسخر للملوك ويحبونه فقال لله أبوه ما رأيت أحدا طلب الدنيا بما يشبهها إلا هذا.


--------------------------------------------------------------------------------

وفاته

وتوفي بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومائة رضي الله عنه وكانت جنازته مشهودة

هل سمع الحسن من سمرة

كثر الكلام في هذا السماع واختلف العلماء في ذلك على اقوال قال الحافظ ابن القيم في حاشية السنن :

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله اختلف أهل الحديث في سماع الحسن من سمرة على ثلاثة أقوال







وانا هنا اسوق لكم اقوال العلماء:

اولا: من قبلها:



جاء في علل ابن المديني (53) والحسن قد سمع من سمرة لأنه كان في عهد عثمان ابن أربع عشرة وأشهر ومات سمرة في عهد زياد ) .


وقد صحح في سننه احاديث من الحسن عن سمرة، قال الترمذي كما في سنن الترمذي قال 1/342) قال أبو عيسى وأخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا علي بن عبد الله بن المديني عن قريش بن أنس بهذا الحديث قال محمد قال علي وسماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث).وقال: قال أبو عيسى حديث سمرة حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال علي بن المديني وغيره).


حكاه عنه الترمذي وابن الملقن مطلقا كما في خلاصة البر المنير 1/144. وابن عبد البر في تمهيده 1/37


قال ابو داوود في سننه 1/256): قال أبو داود دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة .


حيث صحح له حديثا في العلل : 1/402.


حيث اخرج له في صحيحه وسكت كما في 3/104.


وقد صحح جملة منها في مستدركة انظر 1/111-403-405**2/19-41-55-60......الخ.
بل قال الحاكم : 1/335: لا يتوهم متوهم ان الحسن لم يسمع من سمرة فانه قد سمع منه. أ.هـ.


قال في سننه عند حديث : هذا اسناد صحيح من اثبت سماع الحسن عن سمرة عده موصولا ومن لم يثبته فهو مرسل جيد.أ.هـ.


قال في تمهيده 22/286: الحسن عندهم لم يسمع من سمرة وانما هي فيما زعموا صحيحة.


صحح حديثه كما في البدر المنير ..الخلاصة : 1/219.


قال الذهبي في السير : (3/184):وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ولقيه بلا ريب صرح بذلك في حديثين ).
وقال:أن الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة والله أعلم ).


قال في الفتح : 5/57: وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف وفي الجملة هو حديث صالح للحجة.

القسم الثاني من قال لم يسمع سوى حديث العقيقة:


قال في الكبرى : 1/522: لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة.


قال كما في التحقيق لابن الجوزي : 2/216--- وحكاه عنه الكلاباذي في التعديل:
لا يحفظ عن الحسن عن سمرة حديث يقول فيه سمعت سمرة الا حديث العقيقة.




قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير(1/144):وقوم قالوا لم يسمع منه إلا حديث العقيقة قاله النسائي وابن عساكر وادعى عبد الحق أن هذا هو الصحيح .


قال الدارقطني في سننه 1/336)الحسن مختلف في سماعه من سمرة وقد سمع منه حديثا واحدا وهو حديث العقيقة فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد ).

وحكاه البيهقي عن اكثر الحفاظ فقال : 5/269: اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة. أ.هـ.

القسم الثالث من ردها مطلقا:


قال البيهقي في سننه8/35): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول قال أبو النضر هاشم بن القاسم عن شعبة لم يسمع الحسن من سمرة ).
ابن حبان :
قال في صحيحة5/113): الحسن لم يسمع من سمرة.


كما في تاريخه 4/229_--- وكما في كلامه في الرجال 119.


حكاه عنه ابن الملقن في البدر المنير1/144.

كما في محلاه : 8/366.

منقول