المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بالنكارة جمعًا ودراسة (2-2)


Eng_Badr
23-10-2010, 10:26 PM
الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بالنكارة جمعًا ودراسة (2-2)
د: محمد بن تركي التركي



الحديث السادس

قال الإمام الترمذي[1]
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ [2] فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ" .
قَالَ أَبُو عِيسَى : " هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا نَعْرِفُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ : وَحَمْزَةُ هُوَ عِنْدِي ابْنُ عَمْرٍو [3] النَّصِيبِيُّ، وهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ " .
تخريج الحديث :
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 83 ( 105 ) من طريق الترمذي، عن محمود بن غيلان .
وأبو نعيم في تاريخ أصبهان 2 / 238، والسمعاني في أدب الإملاء ( 174 ) من طريق يحيى بن حاتم العسكري .
كلاهما عن شبابة به .
وأخرجه الدارقطني في الأفراد ( أطراف الغرائب 2 / 404 ( 1753 ) ) من طريق شبابة به .وقال : "تفرد به شبابة عن حمزة عنِه" ( أي عن أبي الزبير ) .
قلت : لم يتفرد به شبابة ؛ فقد تابعه خالد بن حيان :
أخرجه العُقيلي 1 / 291 - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 82 ( 104 ) - من طريق خالد بن حيّان، عن حمزة به، وقال في متنه : "تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ" .
وقال العُقيلي : " لا يحفظ هذا الحديث بإسناد جيد " .
قلت : ومداره على حمزة النَّصيبي، وهو متفق على تضعيفه جدًّا، ومما قيل فيه :
قال الإمام أحمد : " مطروح الحديث "[4]
وقال البخاري : " منكر الحديث " [5]
وقال أبو حاتم : " ضعيف الحديث منكر الحديث "[6]
وقال النسائي [7] والدارقطني [8] " متروك الحديث " .
وقال ابن عدي : " يضع الحديث .. .وكل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه، ليس ممن يروي عنه ولا ممن يروي هو عنهم " [9]
وقال ابن حبّان : " ينفرد عن الثقات بالأشياء الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها، لا تحل الرواية عنه "[10]
وقال الحاكم : " يروي عن نافع وعطاء وأبي الزبير أحاديث موضوعة "[11]
وضعفه أبو زرعة، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم[12]
وقال الذهبي : " تركوه "[13]
وقال ابن حجر : " متروك متهم بالوضع "[14]
وللحديث طريق أخرى عن أبي الزبير :
ولكنه من رواية بقية بن الوليد، وقد اضطرب فيه :
1 - فرواه مرة عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر، بنحو المتن السابق :
أخرجه ابن عدي في الكامل 5 / 1681 - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 82 ( 103) - من طريق كثير بن عبيد .
وابن عساكر في تاريخ دمشق 45 / 310، من طريق محمد بن عمرو بن حنَّان .
كلاهما عن بقية، عن عمرو بن أبي عمرو الكلاعي به نحوه .
وقال ابن عدي في ترجمة عمرو بن أبي عمر : " ليس بمعروف، حدَّث عنه بقية، منكر الحديث عن الثقات .. .وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمرو بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية، كما يروي عن سائر المجهولين " .
2 - ورواه بقية مرة أخرى بلفظ : "تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ" :
أخرجه أبو طاهر المخلص في الفوائد المنتقاة ق 69 / 1 ( كما في السلسلة الضعيفة 1739 ) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 82 ( 102 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق 45 / 310، والسمعاني في أدب الإملاء ( 174 ) وأبو بكر الأنصاري في المشيخة الكبرى 2 / 731 ( 222 ) - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال 33 / 14 -، ورواه ابن عساكر في الموضع السابق من طريق أخرى، والضياء المقدسي في المختارة 10 / ق 99 / 2 ( كما في السلسلة الضعيفة 1739 ) .
كلهم من طريق أبي ياسر عمار بن نصر، عن بقية، به نحوه .
وقال ابن عساكر : " قال الدارقطني : تفرد به بقية عن عمرو بن أبي عمر " .
3 - ورواه مرة ثالثة عن أبي أحمد الدمشقي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا : "تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا، وَالتُّرَابُ مُبَارَكٌ" .
وعليه فالحديث ضعيف جدًّا، وزاده ضعفًا تحقق تدليس بقية فيه .
وقد ضعف هذا الحديث غير واحد من الأئمة، وحكم عليه بعضهم بالوضع :
وقد تقدم قول الترمذي والإمام أحمد بأنه منكر
وتقدم قول العُقيلي : " لا يحفظ هذا الحديث بإسناد جيد " .
وقال ابن معين : " ذاك إسناد لا يسوى فلسًا "[15]
وحكم عليه القزويني بالوضع[16]
وقال العلائي : " الحديث ضعيف جدًّا، لا تبعد نسبته إلى الوضع "[17]
وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية، وذكر شواهد له كلها ضعيفة جدًّا .
ثم قال : " ليس في هذه الأحاديث ما يصح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "[18]
وحكم الشيخ الألباني - رَحِمَهُ اللَّهُ - على حديث الترمذي بأنه ضعيف، وعلى حديث بقية بأنه منكر[19]
ومما تقدم يتضح أن حكم الإمام الترمذي على هذا الحديث بالنكارة لتفرد حمزة النصيبي به، وهو متروك كما تقدم .
وقد ورد للحديث طريق أخرى عن جابر، لكنها ضعيفة جدًّا كما تقدم، والله أعلم .
الحديث السابع

قال الإمام الترمذي[20]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا" .
قَالَ قَالَ أَبُو عِيسَى : "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُنْكَرٌ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَرِيكٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ : عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، وَلا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ الثِّقَاتِ غَيْرِ [21] شَرِيكٍ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" .
تخريج الحديث :
روى سلمة بن كهيل هذا الحديث، واختلف عليه وعلى أحد الرواة عنه :
أولا : رواه شريك، واختلف عليه :
1 - فرواه محمد بن عمر الرومي، عن شريك، عن سلمة، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي :
أخرجه الترمذي كما تقدم .
والطبري في تهذيب الآثار ( مسند علي ص 104 ) .
كلاهما عن إسماعيل بن موسى السدي، عن محمد بن عمر الرومي به مثله .
وقال الترمذي في العلل الكبير 2 / 942 : " وسألت محمدًا عنه فلم يعرفه، وأنكر هذا الحديث "[22]
ثم قال الترمذي : " لم يرو عن أحد من الثقات من أصحاب شريك، ولا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك " .
وقال الطبري : " هذا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلتين :
إحداهما : أنه خبر لا يُعرف له مخرج عن علي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا الوجه .
والأخرى : أن سلمة بن كهيل عندهم ممن لا يثبت بنقله حجة " .
وقال الذهبي : " أخرج الترمذي عن محمد بن عمر الرومي عن شريك حديث : "أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا"فما أدري من وضعه "[23]
قلت : ومحمد بن عمر، ضعيف جدًّا في شريك، فقد ضعفه أبو زرعة، وأبو داود، وقال أبو حاتم : "روى عن شريك حديثًا منكرًا "[24]
ولعله يعني به هذا الحديث .
2 - ورواه محمد بن عمر مرة أخرى، وعبد الحميد بن بحر، وسويد بن سعيد، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي :
أخرجه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة 2 / 634 ( 1081 )، وفي جزء الألف دينار ( 216 )، والآجري في الشريعة 3 / 232 ( 1608 )، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 1 / 88 ( 347 )، وابن بطة في الإبانة ( كما في تلخيص الموضوعات ص 116، وتنزيه الشريعة 1 / 377 ) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات 2 / 111 ( 654 ) -، ورواه ابن حبان في المجروحين 2 / 94 معلقًا، وابن عساكر في تاريخ دمشق 42 / 378 .من طريق محمد بن عمر الرومي[25]
والآجري في الشريعة 3 / 232 ( 1607 )، وأبو نعيم في الحلية 1 / 64 - ومن طريقه ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب ( 29 ) -، وابن الجوزي في الموضوعات 2 / 111 ( 655، 656 )، من طريق عبد الحميد بن بحر .
وابن عساكر في تاريخ دمشق 42 / 378، والذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 251، من طريق سويد بن سعيد .
كلهم عن شريك به نحوه .
قلت : ومحمد بن عمر تقدم أنه ضعيف جدًّا في شريك .
وعبد الحميد بن بحر كان يسرق الحديث[26]
وسويد بن سعيد، ضعيف عمي فكان يلقن ما ليس من حديثه، وكذبه ابن معين، وقال أحمد : " متروك"، وقال البخاري : "، حديثه منكر "[27]
وذكر الذهبي هذا الحديث فيما استنكر عليه [28]
3 - وروي عن شريك، عن سلمة، عن رجل، عن الصنابحي، عن علي :
ذكره الدارقطني في العلل 3 / 247، ولم أقف على من أخرجه .
ولعل هذا الرجل المبهم هو سويد بن غفلة الوارد في الوجه الأول، وبهذا فلا يعتبر وجهًا مستقلا .
ثانيًا : ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، ولم يسنده :
ذكره الدارقطني في العلل 3 / 247، ولم أقف على من أخرجه .
ويحيى بن سلمة : متروك، وكان شيعيًا[29]
ومما تقدم يتضح أن الحديث ضعيف جدًّا من رواية شريك وسلمة بن كهيل، فرواته في جميع هذه الأوجه ضعفاء جدًّا أو متروكين، وقد حكم عليه بعضهم بالوضع كما سيأتي .
وله طرق أخرى عن علي، وكلها ضعيفة جدًّا أيضًا :
فأخرجه ابن مردويه ( كما في الموضوعات لابن الجوزي 2 / 112، واللآلي المصنوعة 1 / 328 )، من طريق الحسن بن محمد، عن جرير، عن محمد بن قيس، عن الشعبي، عن علي مرفوعا .
ومن طريق الحسين بن علي، عن أبيه، نحوه مرفوعا .
وقال ابن الجوزي عن الطريق الأولى : " محمد بن قيس مجهول " .
وقال عن الطريق الثانية : " فيه مجاهيل " .
وأخرجه أبو الحسن الحربي في أماليه ( كما في اللآلي المصنوعة 1 / 335 ) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 / 378 -، عن إسحاق بن مروان، عن أبيه، عن عامر بن كثير السراج، عن أبي خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نُباتة، عن علي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ [30] وَأَنْتَ بَابُهَا يَا عَلِيُّ، كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ بَابِهَا" .
قلت : وفيه سعد بن طريف، وهو متروك رافضي ورماه ابن حبان بالوضع [31]
والأصبغ بن نباتة : متروك رمي بالرفض[32]
* وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه 1 / 309، والذهبي في الميزان 4 / 366 معلقًا .من طريق عباد بن يعقوب، عن يحيى بن بشار الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي .وعن عاصم بن ضمرة، عن علي قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "شَجَرَةٌ أَنَا أَصْلُهَا، وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَالشِّيعَةُ وَرَقُهَا، فَهَلْ يَخْرُجُ مِنَ الطِّيبِ إِلا الطِّيبُ، وَأَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَهَا فَلْيَأْتِ الْبَاب" .
وقال الخطيب : " يحيى بن بشار الكندي الكوفي، حدَّث عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، وجميعا مجهولان " .
وذكر الذهبي هذا الحديث فيما استنكر على يحيى، وقال : " يحيى بن بشار الكندي شيخ لعباد بن يعقوب الرواجني لا يُعرف، عن مثله، وأتى بخبر باطل " .
وأخرجه ابن النجار في تاريخه ( كما في اللآلي المصنوعة 1 / 334 ) من طريق علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان الغازي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي مرفوعا نحوه .
وقال الذهبي في الميزان 2 / 8 في ترجمة داود بن سليمان : " شيخ كذاب، له نسخة موضوعة عن علي الرضا، رواها علي بن محمد بن مهرويه القزويني الصدوق عنه " .
وللحديث شواهد، ولكنها كلها موضوعة، ويطول بسط الكلام فيها[33]
ومما تقدم يتضح أن الحديث لا يثبت عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وحكم عليه عدد من الأئمة بالضعف الشديد، أو الوضع .
وقد تقدم حكم البخاري والترمذي السابق عليه بالنكارة، وإشارة أبي حاتم إلى ذلك، وتضعيف الطبري له، وحكم الذهبي عليه بالوضع .
وقال البخاري أيضًا : " ليس له وجه صحيح "[34]
وقال ابن معين : " كذب لا أصل له "[35]
وقال الدارقطني : " الحديث مضطرب غير ثابت، وسلمة لم يسمع من الصنابحي "[36]
وقال ابن حبان : " وهذا خبر لا أصل له عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا شريك حدَّث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده ؛ ولعل هذا الشيخ بلغه حديث أبي الصلت عن أبي معاوية فحفظه، ثم أقلبه على شريك وحدَّث بهذا الإسناد "[37]
وقال العُقيلي : " ولا يصح في هذا المتن حديث "[38]
وقال ابن الجوزي : " الحديث لا أصل له "[39]
وقال أبو الفتح الأزدي : " لا يصح في هذا الباب شيء "[40]
وقال الإمام النووي : " وأما الحديث المروي عن الصنابحي عن علي قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " < أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا > "، وفي رواية " : < أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا > " فحديث باطل .. ."[41]
وقال أبو بكر بن العربي : " حديث باطل "[42]
وقال ابن دقيق العيد : " هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل : إنه حديث باطل "[43]
وقال الذهبي : " وهذا الحديث شُبه لبعض المحدثين السذج، فإنه موضوع "[44]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وحديث : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا" أضعف وأوهى، ولهذا إنما يُعدُّ في الموضوعات، وإن رواه الترمذي .وذكره ابن الجوزي وبيّن أن سائر طرقه موضوعة، والكذب يُعرف من نفس متنه، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان مدينة العلم ولم يكن لها إلا باب واحد، ولم يبلغ العلم عنه إلا واحد فسد أمر الإسلام، ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون الْمُبَلّغ عنه العلم واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب .. .فعُلم أن الحديث إنما افتراه زنديق جاهل ظنّه مدحًا، وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في دين الإسلام ؛ إذ لم يُبلّغه إلا واحد، ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر ؛ فإن جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير علي .. ."[45]
وقد حكم عليه بالوضع كل من : ابن الجوزي [46] والذهبي [47] وشيخ الإسلام ابن تيمية [48] والشيخ عبد الرحمن المعلمي [49] والشيخ الألباني [50]
ومع ما تقدم من كلام الأئمة المتقدمين والمتأخرين على شدة ضعف هذا الحديث، إلا أن الإمام العلائي[51] والحافظ ابن حجر [52] والسخاوي[53]
والسيوطي[54] والشوكاني[55] مالوا إلى تقويته وتحسينه ؛ لوروده من روايات أخرى عن ابن عباس، وفيما ذهبوا إليه نظر، وحديث ابن عباس موضوع، وليس هنا مقام التوسع في ذلك، وقد ناقش ذلك الإمام المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة بكلام نفيس فراجعه[56]
ومما تقدم يتضح أن حكم الإمام الترمذي على هذا الحديث بالنكارة لأجل عمر بن محمد، وهو ضعيف جدًّا في شريك، وهذا الحديث من روايته عنه، والله أعلم .
الحديث الثامن
قال الإمام الترمذي[57]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى شَرِّكُمْ " .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالنَّضْرُ مَجْهُولٌ، وَسَيْفٌ مَجْهُولٌ " .
تخريج الحديث :
أخرجه البزار ( كشف الأستار 3 / 293 ( 2778 ) )، عن محمد بن المؤمل بن الصبّاح .
والقطيعي في جزء الألف دينار ( 267 )، وفي زوائده على فضائل الصحابة ( 606 ) - وعنه أبو محمد الخلال في أماليه ( 63 )، ومن طريق الخلال أخرجه المزي في تهذيب الكمال 12 / 723 [58] والذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 256 - .عن محمد بن يونس الكديمي .
والطبراني في الأوسط 9 / 167 ( 8362 )، من طريق الحسن بن عمر الأزدي .
والخطيب في تاريخ بغداد 13 / 195، وفي تالي تلخيص المتشابه 2 / 477، من طريق المغيرة بن المهلب .
كلهم عن النضر بن حماد به نحوه .
وقال البزار " : لا نعلم رواه عن عُبيد الله إلا سيف " .
وقال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن عُبيد الله إلا سيف، تفرد به النضر " .
ومما تقدم يتضح أن مدار الحديث على النضر بن حماد عن سيف بن عمر، وفيما يلي ترجمة لهما :
النَّضر بن حماد الفَزَاري، أبو عبد الله الكوفي .
قال أبو حاتم : " ضعيف "[59] وذكره ابن الجوزي في الضعفاء[60]
وقال الذهبي[61] وابن حجر [62] " ضعيف " .
سَيف بن عُمر التميمي الكوفي، صاحب كتاب " الردة " و " الفتوح " .الأكثرون على أنه ضعيف جدًّا، ومما قيل فيه :
قال ابن معين [63] والنسائي [64] والدارقطني [65] " ضعيف " .
وقال الدارقطني في موضع آخر : " متروك " [66]
وقال أبو حاتم : " متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي " [67]
وقال ابن نمير : " كان سيف يضع الحديث، وكان اتهم بالزندقة " [68]
وقال أبو داود : " ليس بشيء " [69]
وقال ابن حبان : " اتهم بالزندقة .. .يروي الموضوعات عن الأثبات " [70]
وقال ابن عدي : " بعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق " [71]
وقال الحاكم : " اتهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث " [72]
وقال أبو سعيد النقاش : " عامة أحاديثه موضوعة " [73]
وقال ابن الجوزي : " متهم بوضع الحديث " [74]
وذكره أبو العرب، والساجي، والعُقيلي، والبلخي في جملة الضعفاء [75]
وقال الحافظ ابن حجر : " ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ " [76]
قلت : ولعل الراجح أنه ضعيف جدًّا ؛ لاتفاق الأكثر على ذلك، والله أعلم .
ومما تقدم يتضح أن حكم الترمذي على هذا الحديث بالنكارة لأجل سيف بن عمر، حيث تبين أنه ضعيف جدًّا، وقد تفرد بهذا الحديث، كما تقدم، والله أعلم .
وقد روي الحديث عن ابن عمر من غير هذه الطريق .
فقد رواه عطاء بن أبي رباح، واختلف عليه :
1 - فرواه مالك بن مغول، عن عطاء، عن ابن عمر، مرفوعا :
أخرجه الطبراني في الكبير 12 / 434 ( 13588 )، وفي الأوسط 8 / 10 ( 7011 )، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7 / 1322 ( 2348 )، والسهمي في تاريخ جرجان ( ص 252 ) .من طريق عبد الحميد بن عصام الجرجاني .
والعُقيلي في الضعفاء 2 / 264، والضياء المقدسي في كتاب النهي عن سب الأصحاب ( 7 )، من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي .
والسهمي في تاريخ جرجان [77] ( ص 254 )، من طريق عبد الرحمن بن الوليد الجرجاني .
وأبو القاسم الحرفي في أماليه ( 12 )، من طريق الحسين بن عيسى البسطامي .
كلهم عن عبد الله بن سيف، عن مالك بن مغول، عن عطاء، عن ابن عمر، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي " .
وقال الطبراني في الأوسط : " لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا عبد الله بن سيف، تفرد به عبد الحميد بن عصام "[78]
وقال العُقيلي : " وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث ثابتة الأسانيد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالرواية فيه لينة، وهذا يروى عن عطاء مرسل " .
قلت : وفيه عبد الله بن سيف الخوارزمي، وهو ضعيف جدًّا [79]
2 - ورواه محمد بن خالد، ومحمد بن أبي مرزوق، عن عطاء، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 12 / 179 ( 12465 ) - وعنه ابن أبي عاصم في السنة 2 / 687 ( 1035 ) -، ورواه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة 1 / 54 ( 10 )، من طريق أبي معاوية .
وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة 1 / 54 ( 11 )، من طريق عبثر أبي زبيد .
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7 / 1322 ( 2347 )، من طريق أبي أحمد الزبيري .
وأبو نعيم في الحلية 7 / 103، من طريق أبي يحيى الحماني، عن سفيان .كلهم ( أبو معاوية، وعبثر، وأبو أحمد، وسفيان )، عن محمد بن خالد .
وأخرجه البغوي في الجعديات 2 / 67 ( 2025 )، عن فضيل بن مرزوق، عن محمد بن أبي مرزوق[80]
ومحمد بن خالد، وابن أبي مرزوق، كلاهما عن عطاء به نحوه مرسلا .
وقال أبو نعيم : " كذا رواه أبو يحيى الحماني عن سفيان وأرسله، وتفرد به عنه، ومحمد بن خالد يعرف بأبي خبية [81] الكوفي الضبي " .
قلت : ومحمد بن خالد، قال عنه الذهبي وابن حجر : " صدوق "[82]
وابن أبي مرزوق، يحتمل أن يكون هو ابن خالد، كما تقدم في التعليق على اسمه، وإن لم يكن هو، فلم أقف له على ترجمة .
ولذا فالوجه الثاني أرجح عن عطاء ؛ لأن راويه صدوق في حين أن رواية مالك بن مغول ضعيفة جدًّا ولا تثبت عنه، كما تقدم .
وهذا ما ذهب إليه العُقيلي، حيث صوب الوجه المرسل، كما تقدم النقل عنه .
ولكن مرسلات عطاء ضعيفة، كما قال الإمام أحمد : " ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء ؛ فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد " [83]
وله طريق أخرى عن ابن عمر :
فقد أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 150، من طريق محمد بن الفضل الخرساني، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : "إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، وَلا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي" .
قلت : فيه محمد بن الفضل، وهو متروك [84]وقد اضطرب في هذا الحديث على أوجه كثيرة ذكرها الخطيب في الموضع السابق .
وروي من وجه آخر عن ابن عمر :
أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان 3 / 261 ( 483 )، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 1 / 93، من طريق أحمد بن إبراهيم بن يزيد، عن أبي سفيان صالح بن مهران، عن النعمان، عن سفيان، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : "كُلُّ النَّاسِ يَرْجُو النَّجَاةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَإِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ يَلْعَنُهُمْ" .
قلت : وفي إسناده أحمد بن إبراهيم بن يزيد ضعيف جدًّا :
قال أبو الشيخ : " حدث أحمد بحديثين منكرين لم يتابع عليه[85] " .وذكر له هذا الحديث، وحديثًا آخر .
وقال أبو نعيم : " يتفرد بأحاديث في الفضائل عن أبي سفيان صالح بن مهران عن النعمان بن عبد السلام حديثًا واهيًا " [86]
وقال الذهبي وابن حجر : " له مناكير " [87]
ومما تقدم يتبين أن هذا الحديث لم يثبت من طريق صحيح عن ابن عمر، ولم يثبت اللعن من وجه صحيح كما أشار العُقيلي، ولكن ورد في النهي عن سب الصحابة - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - أحاديث كثيرة صحيحة، ليس هنا مجال التفصيل فيها، وأفردت بمؤلفات خاصة [88] والله أعلم .
الخاتمة

وفي نهاية هذا البحث أحمد الله - عز وجلّ - على أن هيأ لي إتمامه على هذا الوجه، وأسأله أن يكون مفيدًا للمشتغلين بالسنة النبوية، وأن يكون سببًا للكتابة حول تحديد معنى هذا المصطلح عند بقية الأئمة .
ويحسن في خاتمته أن أذكر أهم نتائجه، والتي تتلخص فيما يلي :
1 - بلغ عدد الأحاديث التي حكم عليها الإمام الترمذي بالنكارة ثمانية أحاديث فقط، وكلها في كتابه السنن، حيث لم أقف على شيء منها في كتبه الأخرى .
2 - تبين أن الحديث المنكر عند الترمذي هو الحديث الذي يتفرد به المتروك، أو من اشتد ضعفه، ولو لم يُخالف، ومنه يتبين أن اشتراط المخالفة للراوي الضعيف في الحديث المنكر ليس بدقيق .
3 - وتبين أيضًا أن الحديث المنكر عند الإمام الترمذي داخل ضمن الحديث الضعيف جدًّا أو الموضوع ؛ حيث وجدنا أن جميع الأحاديث تقريبًا أسانيدها ضعيفة جدًّا، وتفرد بها رواتها الضعفاء جدًّا، وفي معظمها كانت شواهدها أيضًا ضعيفة، أو ليس لها شواهد، ما عدا حديثًا واحدًا فقط، وهو الحديث الرابع، وهذا الحديث وقع اختلاف في نسخ الترمذي حول الحكم عليه بالنكارة .
4 - كما ترجح لي أن الإمام الترمذي لا يعتبر تفرد الضعيف فقط حديثًا منكرًا، ويؤيد هذا أنه أخرج حديثًا من رواية المغيرة بن أبي قرة عن أنس [89] ونقل عن يحيى بن سعيد أن قال عن الحديث : " هذا حديث منكر "، ثم تعقبه بأن قال : " وهذا حديث غريب من حديث أنس،لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا " .
وهذا يعني أنه لم يوافق الإمام يحيى على تسميته لهذا الحديث بأنه منكر، وذلك أن المغيرة وإن كان مجهولا، إلا أن الحديث قد روي من وجه آخر، وقد أخرجه من حديث عمرو بن أمية ابن حبان وغيره [90] وهو حديث حسن .
كما وجدناه يعبر أحيانًا كثيرة عن الأحاديث التي يتفرد بها راو ضعيف بقوله : حديث غريب، أو نحوها، دون أن يقرنه بالصحة أو الحسن [91]
5 - كما تبين أن الإمام الترمذي لم يتفرد بالحكم على هذه الأحاديث بالنكارة، حيث وافقه عدد من الأئمة في كثير من هذه الأحاديث، كما تقدم النقل عنهم في ثنايا البحث .
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

* * *

[1]جامع الترمذي 5 / 66 ( 2713 ) .

[2]قال صاحب تحفة الأحوذي 7 / 410 : " قوله : " فليتربه " بتشديد الراء : من التتريب، ويجوز أن يكون من الإتراب، قال في " المجمع " : أي ليسقطه على التراب اعتمادا على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو أراد : ذر التراب على المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطابا على غاية التواضع، أقوال انتهى .وقال المظهر : قيل معناه فليخاطب خطابا على غاية التواضع، والمراد بالتتريب : المبالغة في التواضع في الخطاب، قال القارئ : هذا موافق لمتعارف الزمان لا سيما فيما بين أرباب الدنيا وأصحاب الجاه، لكنه مع بعد مأخذ هذا المعنى من المبنى مخالف لمكاتبته صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وكذا إلى الأصحاب انتهى .قيل : و يمكن أن يكون الغرض من التتريب تجفيف بلة المداد صيانة عن طمس الكتابة ولا شك أن بقاء الكتابة على حالها أنجح للحاجة، وطموسها مخل للمقصود .قلت : قول من قال إن المراد بتتريب الكتاب ذر التراب عليه للتجفيف هو المعتمد .قال في القاموس : أتربه جعل عليه التراب انتهى .وقال في النهاية : يقال : أتربت الشيء إذا جعلت عليه التراب " .انتهى .

[3]كذا نسبه الترمذي، والصواب أنه ابن ميمون، كما في مصادر ترجمته، وقال المزي : " ولا نعلم أحدا قال فيه : حمزة بن عمرو النصيبي إلا الترمذي، وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النصيبي " (تهذيب الكمال 7 / 326 ) .

[4]الجرح والتعديل 3 / 210، تهذيب الكمال 7 / 324 .

[5]التاريخ الكبير 3 / 53، التاريخ الصغير 2م 195، الضعفاء ( 88 ) .

[6]الجرح والتعديل 3 / 210، تهذيب الكمال 7 / 325 .

[7]الضعفاء والمتروكين ( 139 )، تهذيب الكمال 7 / 325 .

[8]سؤالات البرقاني ( 113 )، تهذيب الكمال 7 / 325 .

[9]الكامل 2 / 785، 787، تهذيب الكمال 7 / 325 .

[10]المجروحين 1 / 270، تهذيب الكمال 7 / 325 .

[11]المدخل إلى الصحيح ( 47 )

[12]انظر الجامع في الجرح 1 / 198

[13]الكاشف 1 / 351 ( 1234 ) .

[14]تقريب التهذيب ( 1519 ) .

[15]الجامع لأخلاق الراوي 1 / 278 ( 586 )، أدب الإملاء ( 174 )، العلل المتناهية 1 / 85 .

[16]انظر الرسالة الملحقة في آخر مشكاة المصابيح 3 / 1784 .وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بأنه ضعيف فقط، وراجع النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح ( 61 - 63).

[17]النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ص 39، رقم 8 .

[18]العلل المتناهية 1 / 84 .

[19]انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 4 / 223 ( 1738، 1739 ) .

[20]جامع الترمذي 5 / 637 ( 3723 ) .

[21]وقع في طبعة شاكر ( عن شريك ) والتصويب من طبعة دار الغرب 6 / 86، وتحفة الأشراف 7 / 421 .واقتصر في التحفة على قول الترمذي : غريب .وكذا نقله ابن الجزري عن الترمذي في مناقب الأسد الغالب ( 29 )

[22]ونقل الزركشي قول الترمذي هذا، وجاء عنده : ( سألت محمدا عن هذا الحديث فأنكره، وقال هذا حديث منكر، وليس له وجه صحيح ) انظر التذكرة في الأحاديث المشتهرة ص 163 .

[23]ميزان الاعتدال 3 / 668

[24]تهذيب الكمال 26 / 172 .

[25]لكن ابن حبان أورده في ترجمة عمر بن عبد الله الرومي .وقال الذهبي : كذا قال ابن حبان فوهم .. .بل الراوي عن شريك هو محمد بن عمر الرومي، وهو ولد المذكور، فأما الأب فثقة ( ميزان الاعتدال 3 / 212 ) .

[26]ميزان الاعتدال 2 / 538 .

[27]انظر : ميزان الاعتدال 2 / 248

[28]ميزان الاعتدال 2 / 251 .

[29]تقريب التهذيب ( 7561 ) .

[30]كذا وقع في اللآلي، ووقع في تاريخ دمشق : مدينة الجنة، وقال ابن عساكر : كذا قال، والمحفوظ مدينة الحكمة .

[31]تقريب التهذيب ( 2241 ) .

[32]تقريب التهذيب ( 537 )

[33]انظر الموضوعات لابن الجوزي 2 / 110 وما بعدها، المقاصد الحسنة رقم ( 189 )، والأجوبة المرضية 2 / 877، اللآلي المصنوعة 1 / 329 وما بعدها، تنزيه الشريعة 1 / 377، الفوائد المجموعة ص 349 وما بعدها، النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر على المصابيح ص 103 وما بعدها، وتعليق محقق جزء الألف دينار ص 333 وما بعدها، وبحث : تخريج حديث أنا مدينة العلم، للأخ خليفة الكواري منشور في مجلة مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر، العدد ( 10 ) .

[34]التذكرة في الأحاديث المشتهرة ص 163، المقاصد الحسنة ( 189 )، الأجوبة المرضية 2 / 878 .

[35]تاريخ بغداد 11 / 204، والأجوبة المرضية 2 / 878 .

[36]العلل 3 / 248 .

[37]المجروحين 2 / 94 .

[38]الضعفاء 3 / 149 .

[39]الموضوعات 2 / 118 .

[40]البداية والنهاية 11 / 96 .

[41]تهذيب الأسماء واللغات 1 / 319 .

[42]أحكام القرآن 3 / 1102 .

[43]التذكرة في الأحاديث المشتهرة ( 164 )، المقاصد الحسنة ( 189 )، الأجوبة المرضية 2 / 878 .

[44]تلخيص الموضوعات ( 256 ) .

[45]منهاج السنة النبوية 7 / 515، المنتقى من منهاج الاعتدال ( ص 522 ) .

[46]الموضوعات : ( 1 / 533 ) .

[47]ميزان الاعتدال 1 / 415، 3 / 668، تلخيص المستدرك 3 / 126، تلخيص الموضوعات ص 116 .

[48]منهاج السنة 7 / 515، أحاديث القصاص ( ص 62 )، الفتاوى 4 / 410، 18 / 123 .

[49]في تعليقه على الفوائد المجموعة ( ص 349 )

[50]ضعيف الجامع الصغير رقم ( 1322 ) .

[51]النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ص 52، رقم 18

[52]اللآلي المصنوعة 1 / 334، أجوبة الحافظ ابن حجر على أحاديث المصابيح 3 / 317، لسان الميزان 2 / 123

[53]المقاصد الحسنة ( ص 98 )، رقم 189 .

[54]اللآلي المصنوعة 1 / 334 .

[55]الفوائد المجموعة ( ص 349 ) .

[56]حاشية الفوائد المجموعة ص 349 وما بعدها .
وانظر تخريج حديث : " أنا مدينة العلم "، والنقد الصحيح رقم 18، وتعليق محقق جزء الألف دينار .

[57]جامع الترمذي 5 / 697 ( 3866 ) .

[58]سقط اسم محمد بن يونس من المطبوع من تهذيب الكمال، وهو موجود في النسخة الخطية ( ق 566 ) وفي المصادر التي أخرج المزي الحديث من طريقها .

[59]الجرح والتعديل 8 / 479، تهذيب الكمال 29 / 377 .

[60]الضعفاء والمتروكين 3 / 160 ( 3521 ) .

[61]الكاشف 2 / 320 ( 5829 ) .

[62]تقريب التهذيب ( 7132 ) .

[63]تاريخ الدوري 2 / 245، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[64]الضعفاء والمتروكين ( 256 )، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[65]تهذيب الكمال 12 / 326 .

[66]سؤالات البرقاني ( 200 )، تهذيب الكمال 12 / 326

[67]الجرح والتعديل 4 / 278، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[68]المجروحين 1 / 346، إكمال تهذيب الكمال 6 / 195 .

[69]سؤالات الآجري 1 / 214 ( 216 )، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[70]المجروحين 1 / 345، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[71]الكامل 3 / 1272، تهذيب الكمال 12 / 326 .

[72]المدخل إلى الصحيح ( 76 )، إكمال تهذيب الكمال 6 / 194 .

[73]إكمال تهذيب الكمال 6 / 194 .

[74]الموضوعات 1 / 362 .وقد نقل مغلطاي 6 / 194 عن ابن الجوزي أنه قال عنه في الموضوعات : كذاب بإجماعهم .ووهم في ذلك، فهذا القول من ابن الجوزي صدر في حق سيف بن محمد الثوري، كما في الموضوعات 1 / 273، 3 / 470 .

[75]إكمال تهذيب الكمال 6 / 194 .

[76]تقريب التهذيب ( 2724 ) .

[77]تصحف اسم عبد الله بن سيف في هذا الموضع إلى ( عبد الله بن يوسف ) فليصحح، وقد وقع على الصواب في الموضع الأول من تاريخ جرجان

[78]قلت : لم يتفرد به عبد الحميد بن عصام، فقد تابعه اثنان كما تقدم .

[79]انظر لسان الميزان 3 / 299 ( 1244 ) .

[80]والراجح أنه هو محمد بن خالد المتقدم عند بقية من أخرج الحديث، فقد ذكر المزي 25 / 154وغيره فضيل بن مرزوق في الرواة عن محمد بن خالد، وعطاء في شيوخه .إضافة إلى عدم وقوفي على من روى هذه الرواية عن عطاء غيرهما، مما يقوي أنهما واحد، والله أعلم .

[81]وقع في المطبوع من الحلية ( حمنة ) والصواب ما أثبته كما في المؤتلف والمختلف 2 / 873، والإكمال 3 / 119 .

[82]الكاشف 2 / 168 ( 4826 )، تقريب التهذيب ( 5851 ) .

[83]تهذيب الكمال 20 / 83 .

[84]تاريخ بغداد 3 / 150، 151، ميزان الاعتدال 4 / 6 .

[85]كذا في المطبوع، ولعل الصواب ( عليهما ) .

[86]لسان الميزان 1 / 131 .

[87]ميزان الاعتدال 1 / 80، لسان الميزان 1 / 131 .

[88]انظر مقدمة محقق كتاب : النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب، للضياء المقدسي .

[89]جامع الترمذي 4 / 668 ( 2517 ) .

[90]صحيح ابن حبان 2 / 510 ( 731 )، وانظر بهامشه بقية تخريجه

[91]انظر للتفصيل في ذلك كتاب : الإمام الترمذي ومنهجه في كتاب الجامع 1 / 427 وما بعدها، وكتاب الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين ( ص 179 ) .