المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم قراءة القران للميت .. واهداء ثوابه لروح الميت ..


Eng_Badr
19-10-2010, 11:30 PM
حكم قراءة القران واهداء ثوابه لروح الميت ..


أقوال العلماء

يقول الإمام ابن تيمية : إن الميت ينتفع بقراءة القرآن كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة ونحوها ..وقال فى كتاب الروح : أفضل ما يهدى الى الميت الصدقة والاستغفار والدعاء له والحج عنه ، وأما قراءة القرآن وإهداؤها إليه تطوعا من غير أجر فهذا يصل إليه .
أما إذا أردت قراءة القرآن مع سماع التلاوة من شريط كاسيت فهذا جائز إذا كان للتعلم مع الشريط ، أما أنك تقرئين والكاسيت يقرأ فهذا تشويش وليس فيه أى خشوع . (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج24 ص315، ص366)


قال ابن أبي العز الدمشقي في شرح الطحاوية (2/673) ما نصه:( وأما قراءة القرآن وإهداؤها له أي للميت تطوعاً بغير أجرة فهذا يصل إليه كما يصل إليه ثواب الصوم والحج)، وجاء في الروض المربع للبهوتي الحنبلي (ص192) في آخر كتاب الجنائز ما نصه: (وأي قربة من دعاء واستغفار وصلاة، وصوم، وحج، وقراءة قرآن، وغير ذلك فعلها مسلم وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك، قال أحمد:(الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه)


كما قال الحجاوي في زاد المعاد: ( وأي قربة فعلها، وجعل ثوابها لحي مسلم، أو ميت نفعه ذلك) وهذا هو الذي عليه أكثر الفقهاء، ورجحه ابن القيم في كتاب الروح، وغيره،



الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى جواز إهداء ثواب القراءة للميت، وأن ذلك يصله وينتفع به إن شاء الله، وإنما الذي لم يجوزه هو الاجتماع عند القبور والقراءة عليها، وقال رحمه الله: قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.


وفي "المغني" لابن قدامة الحنبلي في الاحتجاج لوصول ثواب قراءة القرآن للميت قوله: "وهذه أحاديث صحاح، وفيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القرب، لأن الصوم والحج والدعاء والاستغفار عبادات بدنية قد أوصل الله نفعها إلى الميت، فكذلك ما سواها مع ما ذكرنا من الحديث في ثواب من قرأ سورة (يس) وتخفيف الله -تعالى- عن أهل المقابر بقراءته، ولأنه إجماع المسلمين، فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرأون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير" (المغني ج2 568)


وقال عبد الله بن قدامة المقدسي في عمدة الفقه (1/28): وأي قربة فعلها، وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك.
وفي الإنصاف للمراداوي (2/560): أي قربة فعلها: الدعاء، والاستغفار، والواجب الذي تدخله النيابة، وصدقة التطوع، والعتق، وحج التطوع، فإذا فعلها المسلم وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إجماعًا، وكذا تصل إليه القراءة والصلاة والصيام.
وفي روضة الطالبين للنووي الشافعي (5/191): وإن قرأ ثم جعل ما حصل من الأجر له (للميت)، فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للميت فينفع الميت.
وقال المليباري الشافعي في فتح المعين (3/221): وقد نص الشافعي والأصحاب على ندب قراءة ما تيسر عند الميت، والدعاء عقبها؛ أي لأنه حينئذ أرجى للإجابة، ولأن الميت تناله بركة القراءة؛ كالحي الحاضر.

وقد صرح الحنفية بانتفاع الميت بإهداء ثواب قراءة القرآن له، فقد جاء في "الدر المختار ورد المحتار": "ويقرأ سورة (يس) لما ورد: من دخل المقابر فقرأ سورة (يس) خفف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات" (الدار المختار ورد المحتار ج2 ص243).

والشرط في وصول ثواب قراءة القرآن للميت أن لا تكون قراءة القارئ للميت بعرض مادي؛ لأنها إن كانت كذلك فلا ثواب فيها، وبالتالي لا يوجد ثواب يُهدى إلى الميت وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما الاستئجار لنفس القراءة –أي قراءة القرآن – والإهداء، فلا يصح ذلك، لأنه لا يجوز إيقاعها إلا على وجه التقرب إلى الله تعالى، وإذا فعلت بعروض لم يكن فيها أجر بالاتفاق، لأن الله تعالى إنما يقبل من العمل ما أريد به وجهه لا ما فعل لأجل عروض الدنيا.

ثم قال – رحمه الله تعالى-: وأما إذا كان لا يقرأ القرآن إلا لأجل العروض – أي الأعواض المادية – فلا ثواب له على ذلك، وإذا لم يكن في ذلك ثواب فلا يصل إلى الميت شيء؛ لأنه إنما يصل إلى الميت ثواب العمل لا نفس العمل..

والله أعلم