المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل , بوابة بدر 2013


Eng_Badr
12-04-2013, 10:01 PM
مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل , مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل
مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل , مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]






قامَ الصّحفي الخبير مارك هيوز بإستخدام خبرته الكبيرة في الفورمولا واحد لوصف أسلوب قيادة أفضل ثلاثة سائقين بشكل عام موجودين على الساحة حالياً، إختياره وقع على فرناندو ألونسو، سيباستيان فيتيل ولويس هاميلتون. كل واحد منهم يمتلك أسلوب قيادة مختلف كلياً عن الآخر، هذا طبعًا ليس بالشيء الجديد فلطالما وجد اختلاف في أسلوب التعامل مع السيارة بين السائقين الكبار لكن تأثير ذلك لم يكن كبيراً مثل الوقت الحالي، لأننا حاليًا في عصر التحكم في تآكل الإطارات وعصر التضييق القانوني، ما جعل رأيّ السائق مهم في تحديد المسار التطويري الذي ستسلكه السيارة طوال الموسم. ما يحاول السائق تحقيقه داخل السيارة هو توزيع أوزانها والقوى المؤثرة عليها وعلى الإطارات الأربعة بشكل تفاضلي بما يخدم أسلوبه في كل منعطف يدخل إليه، إحساس السائق بهذه القوى في كل جزء من المنعطف وتصرفاته حيالها هي التي تحدد أسلوب قيادته وهنا يختلف كل سائق عن آخر.
هذا الإختلاف في الأسلوب يظهر بشكل واضح في المنعطفات البطيئة حين يغيب الدور الكبير للقوّة السفلية الضاغطة -الداونفورس-، لأنه في المنعطفات السريعة أسلوب قيادة السائقين تقريبًا موحد، يخضع للقوى السفلية التي تولدها السيارة في السرعات العالية، وهي قوى تلصق السيارة بالأرض ولا مجال هنا لمحاولة فرض أي أسلوب قيادة على السيارة غير إبقائها في المسار الصحيح.




فرناندو ألونسو: ملك الإنزلاقات



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]




ألونسو متوسط القساوة على الفرامل يمتاز أسلوبه ببداية الإنعطاف أثناء مرحلة الفرملة، وبمجرد الإنتهاء من مرحلة الفرملة ورفع رجله كليًا عن دواسة الكبح يقوم بدفع المقود لأقصى زاوية ممكنة بإتجاه زاوية المنعطف لكي تنزلق الإطارات الأمامية بشكل متعمد. في بعض الأحيان ينزلق القسم الأمامي بشكل أكبر من المتوقع هذا الإنزلاق الكبير يدفع القسم الخلفي من السيارة للخروج عن السيطرة وهنا يظهر إبداع الإسباني في تصحيح هذا الإنزلاق الخلفي لأنه كان يتوقع ظهوره تقريبًا. الإنزلاق الأمامي يحافظ عليه ألونسو في كل المنعطف ويتحكم فيه وفي توازن السيارة عبر دواسة التسارع بالضغط والرفع عليها.
هذا الأسلوب هو نسخة مخففة من أسلوب ألونسو السابق مع سيارات رينو التي كانت تمتاز بقسم خلفي ثقيل من موسم 2003 إلى موسم 2006. هذه السيارات سمحت لألونسو بتطوير هذا الأسلوب في القيادة الذي يمتاز به منذ صغره في عالم الكارتينغ. هذا الأسلوب يعطي للسيارة زخم هائل وسرعة في المنعطفات، يجعلها حيوية ونشيطة في المنعطفات من دون الخوف من فقدان السيطرة عليها وإنزلاقها لأنه لا يعتمد على ثبات القسم الأمامي منها، وهو أسلوب ثابت يمكن تطبيقه في كل المنعطفات البطيئة وهو مفيد لأنه يجعل السيارة قابلة للتطويع في كيفية الدخول إلى المنعطف وهذا جزء مهم لإزالة الضغط عن الإطارات الخلفية الحساسة. هذا أسلوب رائع لقتال السائق مع سيارته فهو يسمح للسائق باستخدام الكثير من مسارات التسابق ويمكن الإعتماد عليه مهما كانت نسبة التماسك التي تقدمها الإطارات لأنه يعتمد على دواسة التسارع لضبط توّجه السيارة.
ألونسو يتمرّد على السيارة، فسائق فيراري هو الذي يفرض على السيارة كيف تتصرف وليس العكس، فهو لا ينتظر كيف تتصرف المُقاتلة الحمراء ليقوم بتصحيح ذلك كما يفعل كيمي رايكونن مثلاً. هذا الأسلوب خدمه كثيراً في موسمي 2010 و2011 مع سيارات فيراري التي لم تكن قادرة على رفع حرارة الإطارات الأمامية بشكل سريع وهو لا يحتاج لثبات القسم الأمامي بقدر ما يحتاج لإنعطاف القسم الأمامي ويتلاعب به لتصحيحه بدواسة التسارع والفرامل تقريبًا كأسلوب الراليات.
هذا الموسم الإطارات تقدم ثبات كبير وسيكون من المثير للإهتمام رؤية كيف سيتصرف ألونسو حيال ذلك، فإذا لم ينجح أسلوب قيادته فسيكون مضطر للتكيّف وتغير أسلوبه قليلاً مثلما فعل في موسم 2007 عندما تغيّرت الإطارات من ميشلان الى بريدجستون.




سيباسيتيان فيتيل: مايسترو الإنعطافات


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]






كألونسو، فيتيل متوسط القساوة على الفرامل وأقل عدائية في بداية الإنعطاف أثناء الفرملة. الألماني يحب السيارة عصبية وسهلة التوجيه في بداية المنعطف ولايبدأ بتعديل زاوية المقود إلا عند إحساسه بثبات القسم الأمامي وانزلاق القسم الخلفي من السيارة، هذا الأسلوب يتيح له تغيير مسار السيارة بشكل سريع جدًا نحو خط التسابق الذي يختاره.
بفضل القوّة السفلية الهائلة التي تنتجها سيارة ريد بُل في القسم الخلفي، أصبح فيتيل أول سائق يعتمد أسلوب مناقضة الحدس بأخذ سرعة أكبر من اللازم أثناء الدخول في المنعطف والسيطرة على القسم الأمامي من السيارة والإستفادة من انزلاق القسم الخلفي منها لتوجيهها بشكل مبكر نحو المنعطف. في العادة هذا الأسلوب لا ينجح ويقدم نتائج عكسية لأن انزلاق القسم الخلفي بسرعة كبيرة لا يمكن السيطرة عليه بسهولة وستخسر الوقت الذي ربحته أثناء الدخول في وسط المُنعطف. لكن تدفق الغازات نحو الناشر في سيارة ريد بُل يخلق قوة سفلية كبيرة وللحصول عليها يضغط فيتيل بشكل قوي على دواسة التسارع وهنا يأتي سحر السيارة التي تقوم بتثبيت نفسها وتمنع القسم الخلفي من الإستمرار في الإنزلاق.
هذا الأسلوب غير طبيعي تماماً، فآخر شيء تفكر وترغب بالقيام به أثناء انزلاق القسم الخلفي من السيارة هو الضغط على دواسة التسارع أكثر بشكل قاسي، فيتيل تمكن بشكل بارع بالتأقلم مع السيارة والقيام بذلك. عندما تدخلت القوانين في 2012 لإزالة تأثير غازات العوادم على السيارة تضرر كثيراً أسلوب الألماني من ذلك وتبخر تفوقه على زميله مارك ويبر. لكن مع عودة ريد بُل في الثلث الأخير من الموسم عاد معها فيتيل للتفوق من جديد، الفريق قام بإعادة تصميم القسم الخلفي كلياً للإستفادة من الغازات مرة أخرى وتعديل على نظام التعليق الخلفي ليصبح أكثر قابلية للإنزلاق في المنعطفات البطيئة لمساعدة أسلوب فيتيل في القيادة.
أسلوب قيادة فيتيل مع سيارة ريد بُل منسجمان بشكل مثالي مع بعض، فأسلوب قيادته هو من قاد المهندسين في فريق ريد بُل لتصميم سيارة تنزلق في القسم الخلفي بشكل مبالغ فيه في المنعطفات البطيئة، فهو في العادة أمر لا يريده أي مهندس في سيارته.
لويس هاميلتون: أستاذ الفرملة


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]




لويس هاميلتون سائق يأخر الكبح لآخر جزء من الثانية ويحب انزلاق القسم الخلفي من السيارة بشكل خيالي فهو يتشابه في هذا الأسلوب مع سائقين كبار ككيكي روزبرغ، روني بيترسون وميكا هاكينن. يمتلك هاميلتون إحساس خيالي بقوة ضغطه على الفرامل والتحكم فيها مع إحساسه بفقدان السيارة للقوة السفلية الضاغطة أثناء انخفاض سرعة السيارة، فهو يرفع رجله درجة فقط عن نقطة احتكاك الإطارات بالأرض وإنزلاقها بعد كبح قوي ومتأخر جداً وفي توقيت مناسب للتماسك الأيروديناميكي للسيارة.
أسلوب هاميلتون يتطلب توّفر قوّة فرملة كبيرة في السيارة، بعد هذه الفرملة القوية يمسك هاميلتون بخط التسابق المثالي في وقت متأخر عن أسلوب ألونسو ويحمل معه زخم كبير من السرعة لمنتصف المنعطف، هذه السرعة الكبيرة لن تسمح للقسم الخلفي من السيارة بالثبات وسينزلق. وبما أنه لا يمتلك سيارة ريد بُل فإن هذا الإنزلاق لن يتوقف وسيدوم مدة أطول مجبراً لويس على خسارة الكثير من الوقت بعبور منتصف المنعطف بشكل بطيئ. لكن شعوره الرائع بالقوّة الضاغطة في السيارة يسمح له بالضغط على دواسة التسارع فور شعوره بتواجده للخروج بالسيارة بسرعة كبيرة جداً، لذلك يعتبر البريطاني أسرع سائق يستطيع قيادة سيارة ينزلق قسمها الخلفي.
أسلوب لويس تفاعلي مع السيارة فهو مستعد للتعامل مع أي تصرف تقدمه السيارة له بعد توجيهها لمنتصف المنعطف، وهو أسلوب لا يحتاج لبناء ومدة للوصول لإيقاع مناسب لذلك لويس سريع على مستوى اللفة الواحدة فهو لا يحتاج غيرها كي يدخل في الإيقاع المناسب له. وهو لا يحتاج للشعور بالتماسك الموجود في الإطارات لأنه سيتصرف مع السيارة مهما كانت نسبة تماسكها مع أرض الحلبة. أسلوب لويس يتأقلم مع أي سيارة تقدم له وهنا تظهر مثالية أسلوب قيادته عن الآخرين، فهو قادر على التأقلم مع كل أنواع الإنزلاقات، تصرف الإطارات، نسبة التماسك والتقلبات الجوية




مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل , مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل
مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل , مُقارنة بين أسلوب قيادة ألونسو وهاميلتون وفيتيل