المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعتكاف في شهر رمضان وغيررمضان


Eng_Badr
29-07-2010, 12:18 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


الاعتكاف في شهر رمضان وغيررمضان



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



تقديم




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ , وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) (آل عمران : 122)
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))(النساء : 1)
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))(الأحزاب : 71،70)


أما بعد
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


هذه رسالة مختصرة عن أحكام الاعتكاف , وهذه محاولة لعلاج بعض الخلل الذي رأيته , وأُذكر القارئ الكريم بأن الاعتكاف عبادة شديدة لا يُوفق فيها إلا من وفقه الله سبحانه وتعالي .
وقد قال الشوكاني رحمه الله تعالي : قال مالك : فكرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة إتباعهم للأثر فوقع في نفسي أنه كالوصال ( صيام الليل مع النهار ) وأراهم تركوه لشدته ... وتعقب الحافظ في الفتح قول مالك أنه لم يعتكف من السلف إلا أبو بكر بن عبد الرحمن وقال لعله أراد صفة مخصوصة وإلا فقد حُكي عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف )(( بتصرف من نيل الأوطار جـ 4 صــ264 ) )

(1) معني الاعتكاف :

في اللغة : الحبس والمُكث واللزوم .
في الشرع :المكث في المسجد من شخص مخصوص بصفة مخصوصة .
(2) حكمه :أجمع المسلمون علي استحبابه وأنه ليس بواجب وعلي أنه متأكد في العشر الأواخر من رمضان .(المصدر السابق)
ومن كلام مالك أخذ بعض أصحابه أن الاعتكاف جائز وأنكر عليهم ابن العربي وقال إنه سنة مؤكدة , وكذا قال ابن بطال في مواظبة النبي صلي الله عليه وسلم ما يدل علي تأكيده.
وقال أبو داود عن أحمد:( لا أعلم عن أحد من العلماء خلافا في أنه مسنون )( فتح الباري جـ 4 صـ 320 ) .
ولا خلاف في عدم وجوبه إلا إذا نذر .( نيل الأوطار جــ 4 صـ 264 )
واستدلوا بأدلة منها :عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏: (أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏ يَعْتَكِفُ ‏ ‏ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ‏ ‏اعْتَكَفَ ‏ ‏أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ) (صحيح البخاري : 2026)
(3) ثوابه والغرض منه :
أ‌- الاستعداد للفضل العظيم لليلة القدر قال الله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )(سورة القدر)
عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ( وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا‏ وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) (صحيح البخاري : 37 و - 2009 : صحيح مسلم - 759 و 759)
فالمكث والتفرغ في المسجد طيلة هذه الأيام يعين العبد علي الاجتهاد في تلك الليلة المباركة .
ب- الاشتغال بتحصيل ثواب الآخرة فيزداد العبد إيمانا:
(4) شروط الاعتكاف :
1- الإسلام : فلا يصح من كافر .
2- النية : وهى شرط عند الأحناف والحنابلة ورأى المالكية والشافعية أنها ركن لا شرط (وهو الصحيح).
3- العقل : فلا يصح من مجنون ونحوه ولا من صبى غير مميز أما المميز فيصح اعتكافه .
4- الطهارة الكبرى :فلا يصح للجُنب والحائض ـ والنُفساء ـ والمالكية اشترطوا إن أجنب وهو نائم لا يتراخى في الغسل , والأحناف قالوا لو اعتكف الجنب صح مع الحرمة.
5 ـ ذهب جمهور العلماء إلي شرعية الاعتكاف في كل مسجد:
قال الحافظ في الفتح : ( اتفق العلماء علي مشروطية المسجد للاعتكاف إلا محمد بن عمر بن لبان المالكي فأجازه في كل مكان وأجاز المالكية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها وهو المكان المُعد للصلاة , وفيه قول للشافعي قديم وفي وجه لأصحابه وللمالكية يجوز للرجال والنساء لأن التطوع في البيوت أفضل , وذهب أبو حنيفة وأحمد إلي اختصاصه بالمساجد التي تقام فيها الصلوات( أ هـ كلام الحافظ جـ 4 صـ 319 ))
ورأي البعض بتخصيصه في المساجد الثلاثة المسجد الحرام , المسجد الأقصى , المسجد النبوي .
واستدلوا بـ [ لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ](رقم الحديث 2786 - المرجع سلسلة الصحيحة 6 الصفحة 667 , وقال الألباني رحمه الله : واعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف وصفته كما تراه مبسوطا في المحلى وغيره وليس في ذلك ما يصح الاحتجاج به سوى قوله تعالى :( وانتم عاكفون في المساجد )وهذا الحديث الصحيح والآية عامة ، والحديث خاص ، ومقتضى الأصول أن يحمل العام على الخاص ، وعليه فالحديث مخصص للآية ومبين لها ... انظر التفاصيل في الكتاب)
وذكر الجمهور ومنهم الشوكاني أن هذا ليس فيه دليلا علي تخصيص الاعتكاف في المساجد الثلاثةبل فضيلتها بثواب الصلاة فيها( نيل الأوطار جــ 4 صـ 269 ) .
قال الشوكاني: ( أفضلية المساجد الثلاثة واختصاصها بشد الرحال لا تستلزم اختصاصها بالاعتكاف ) (المصدر السابق)
واستدل الجمهور بحديث عائشة رضي الله عنها ( وَلَا ‏ ‏اعْتِكَافَ ‏ ‏إِلَّا فِي مَسْجِدٍ ‏ ‏ جَامِعٍ ) (رقم الحديث 2160 صحيح أبي داود2 الصفحة 468 )
6ـ ترك المباشرة : الجماع ومقدماته كالقبلة واللمس لقوله تعالي ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (سورة البقرة 187)
7- الصوم : وهو قول مالك وأبو حنيفة والأكثرون :فلا يصح اعتكاف المفطر واحتجوا بأحاديث اعتكاف النبي صلي الله عليه وسلم في رمضان ( يعني كان صائما ) ( صحيح مسلم شرح النووي جـ 4صــ 279 )
واستدلوا أيضا بحديث عائشة رضي الله عنها ( لَا ‏ ‏ اعْتِكَافَ ‏ ‏ إِلَّا بِصَوْمٍ )‏ وهو حديث موقوف عن عائشة رضي الله عنها وليس مرفوعاً وليس في قول الصحابي حجة .

أما من لم يشترط الصوم فقد احتج بحديث ابن عمر ‏عُمَرَ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏نَذَرَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يَعْتَكِفَ ‏ ‏لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْوَفَاءِ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏أَحْمَدَ ‏ ‏وَإِسْحَقَ واستدلوا بأن الليل ليس فيه صوم واستدلوا أيضا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال ( ليس علي المعتكف صيام إلا أن يجعله علي نفسه ) (الراجح عدم شرطية الصيام لعدم ورود دليل . فالفعل لا يدل علي الوجوب فضلا عن الشرطية)

(8) مدة الاعتكاف :ذهب الجمهور إلي أن أقل مدة للاعتكاف أقل من ليلة ولو لحظة من ليل أو نهار , ومن لم يشترط الصوم , وقالوا أقله ما يُطلق عليه لفظ لبث ولا يشترط القُعود .
رُوي عن عبد الرزاق عن يعلي بن أمية الصحابي رضي الله عنه: ( إني لأمكث في المسجد الساعة وما أمكث إلا لأعتكف )

وعن مالك ( أقله يوم وليلة ) لأنهم جعلوا الصوم شرطا في صحته .

أما أكثر مدة للمعتكف فلا حد لها , غير أن بعض الفقهاء كره أكثر من عشرة أيام ، وكره البعض أكثر من شهر .(فتح الباري ( 4/319) - بداية المجتهد ( 1/468 )) .
(9) متي يدخل المعتكف :
ذهب الأئمة الأربعة إلي دخول الاعتكاف قبُيل غروب الشمس (يوم العشرين أي قبل ليلة الحادي والعشرين) لأن العشر اسم لعدد الليالي فيلزم أن يبدأ قبل ابتداء الليلة .
وذهب الأوزاعي والليث والثوري إلي أن المعتكف يدخل بعد صلاة الفجر أول هذه الأيام ( الحادي والعشرين ).
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها : (‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ رضي الله عنها ‏ ‏قَالَتْ ‏ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَرَادَ أَنْ ‏ ‏يَعْتَكِفَ ‏ ‏صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ فِي ‏ ‏مُعْتَكَفِهِ ‏) (صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1172 و سنن أبي داود: 2464 و صحيح الترمذي : 791)

ورد الأئمة الأربعة وغيرهم علي هذا ( أنه دخل في أول الليل ولكن إنما ليخلو بنفسه في المكان الذي أعده للاعتكاف بعد صلاة الصبح ) .

وينبغي التنبيه :علي أن الاعتكاف الواجب يؤدي حسب ما نذره وسماه الناذر فإن نذر الاعتكاف يوما أو أكثر وجب الوفاء بما نذر والاعتكاف المستحب ليس له وقت محدد(راجع فقه السنة جـ 1 صـ 619 ط دار الفتح )
(10) اعتكاف النساء :
- يُشرع للنساء الاعتكاف للآتي :
أ- ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ :( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ ‏ ‏ عَائِشَةُ ‏ ‏ فَأَذِنَ لَهَا وَسَأَلَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ ‏ ‏زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ‏ ‏أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا ) (صحيح البخاري : 2045)
ب- ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ :( أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يَعْتَكِفُ ‏ ‏الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ‏ ‏ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ) (صحيح البخاري : 2026 و صحيح مسلم : 1172 و سنن أبي داود - 2462 )

يتبع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]