المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المختصر في علم الحديث والأثر ج3 ( الشيخ الزيتوني )


Eng_Badr
28-12-2010, 12:43 PM
الفصل الثاني
تقسيم الخبر إلى مقبول وغير مقبول
الخبرالمتواتر : مقبول دأئمًا لأنه يفيد القطع
والخبر الأحاد : إما أن يكون فيه أصل صفة القبول وهو ثبوت صدق الناقل أو أصل صفة الرد وهو ثبوت كذب الناقل
فالأول يقبل والثاني يرد
والثالث إما أن توجد قرينة تلحقه بأحد القسمين التحق وإلا صار كالمردود
أقسام الحديث المقبول
1- الصحيح لذاته
2- الحسن لذاته
3- الصحيح لغيره
4- الحسن لغيره
أولاً: الصحيح لاته :
هو ما رواه عدل تام الضبط متصل السند غير معل ولا شاذ
ألعدل: الإستقامة في الدين وهو فعل الواجبات واجتناب النواهي
تام الضبط : أن يؤدي ما يحمله من مسموع أو مرئي على الوجه التام من غيرزيادة ولا نقصان ولا يضر الخطء اليسير الضبط ضبطان :
1- ضبط صدر: وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره حين الحاجة إليه متى شاء
2- ضبط كتاب : وهو صيانة كتابه لديه منذ سمع ودون فيه وصححه إلى أن يؤدي منه
3- ويعرف الضبط : بموافقة الراوي الثقات والحفاظ ولو غالبًا
اتصال السند : أن يتلقى كل راو ممن روى عنه مباشرة أو حكماً
المباشرة : أن يلاقي من روى عنه فيسمع منه أو يرى
الحكم : أن يروي عمن عاصره بلفظ يحتمل السماع أو الرؤية
الشذوذ: أن يخالف الثقة من هو أرجح منه وإما بكمال العدالة أو تمام الضبط وكثرة العدد أو ملازمة المروي عنه
العلة القادحة
العلة : عبارة عن أمر فادح في الحديث يؤثر فيه ويرده
1- علة قادحة : وهي تؤثر في الحديث من ناحية رده
2- علة غير قادحة : لاثؤثر فيه
مثال الصحيح لذاته
ما رواه البخاري من طريق الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
وتعرف صحة الحديث أيضا :
1- أ، يكون في كتاب يلتزم فيه الصحة مثل ( صحيح البخاري ومسلم ) أي يلتزم شروط الصحة
2- ويعرف أيضا صحة الحديث بأن يجزم إمام من الأئمة المعتمدين الين يلتزمون شروط الصحة بأن الحديث صحيح ولم يكن هذا الإمام من المتساهلين
3- ينظر في رواته وطرق تخريجه فإن تمت شروط الصحيح حكم بصحته

ثانيًا : الحسن لذاته
ما رواه عدل خفيف الضبط بسند متصل سالم من الشذوذوليس به علة قادحة
لافرق بينه وبين الصحيح إلا تمام الضبط
الحديث الحسن يشارك في الإحتجاج به والعمل به وفي تفاوت مراتبه وإن كان الحسن دون الصحيح في القوة
مثال " قال صلى الله عليه وسلم " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم "
رواه الترمذي وقال هذا الحديث أصح شيء في الباب وأحسن وعبد الله بن عقيل متكلم فيه تكلم بعض أهل العلم في حفظه وهو صدوق
وقال بن الصلاح ومن مظان الحسن ما رواه أبو داود منفردًا به

ثالثا: الصحيح لغيره

وهو الحديث الحسن لذاته إذا تقوى بمجيئه من طريق أخر أي الحسن الذي تعددت طرقه

وسمي صحيحا لغيره لأنه لو نظر إلى كل طريق بانفراد لم يبلغ رتبة الصحة وإنما ينظر لمجموع الطرق التي تقوي بعضها بعضا

مثال : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ابتع علينا إبلا بقلائص من قلائص الصدقة إلى محلها "

فكان يأخذ البعير بالبعيرين والثلاثة فقد رواه أحمد من طريق محمد بن إسحاق ورواه البيهقي من طريق عمرو بن شعيب وكل واحد من الطريقين بانفراد حسن فبمجموعهما يصير الحديث صحيحا لغيره

أي كلما جمعنا للحديث طرق قوي الحديث وصار صحيحا ما دامت طرق الجمع حسن

رابعًا: الحسن لغيره

المتوقف قي قبوله مع قيام قرينة ترجيح قبوله

كأن يكون إسناد مستورأوسيء الحفظ ويتقوى برواية الحديث أو مثله من اوجه أخرى

أو الضعيف إذاا تعددت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضا بحيث لا يكون فيها كذب ولا متهم بالكذب والأول أصح

مثال حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه " أخرجه الترمي وله شواهد عن أبي داود ومجموع الطرق تؤدي إلى الحسن

تكلم عليه الحافظ في كتاب بلوغ المرام وحسنه باب الذكر والدعاء

الدرس القادم الحديث المردود

الشيخ الزيتوني