المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب كشف الخفا، ومزيل الإلباس، عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس (21)


Eng_Badr
27-12-2010, 08:00 AM
كتاب كشف الخفا، ومزيل الإلباس، عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس (21)

مؤلفه:
إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني العجلوني المولد. الدمشقي المنشأ والوفاة، ولد بعجلون سنة (1087) سبع وثمانين بعد الألف، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وستين ومائة بعد الألف.
عدد الأحاديث:
اشتمل الكتاب على: (3281) إحدى وثمانون ومائتان وثلاثة آلاف(1).
سبب تأليفه لكتابه:
ذكر المؤلف سبب تأليفه لكتابه في مقدمته فقال: "إن من أعظم ما صنف في هذا الغرض، وأجمع ما ميز فيه السالم من العلة والمرض، الكتاب المسمى بالمقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لكنه مشتمل على طول يسوق الأسانيد التي ليس لها كبير فائدة إلا للعالم الحاوي، ومن ثَمَّ لخصته في هذا الكتاب"، ثم يقول في موضع آخر "كما أن الأحاديث المشتهرة على الألسنة قد كثرت فيها التصانيف، وقلما يخلو تصنيف منها عن فائدة لا توجد في غيره من التأليف، فأردت أن ألخص مما وقفت عليه منها مجموعا ًلتقر به أعين المنصفين، وليكون مرجعاً لي ولمن يرغب في تحصيل المهمات من المستفيدين"(2).
ترتيبه للكتاب:
رتب المؤلف كتابه حسب حروف المعجم كترتيب الأصل – المقاصد الحسنة -؛ ليكون أسهل في المراجعة، قال المؤلف: "ورتبته على حروف المعجم كاملة ليكون أسهل في المراجعة لنقله"(3).
وأود هنا أن أسجل للقارئ عدة ملحوظات هي:
1- أنه بدأ بحديث إنما الأعمال بالنيات تصحيحاً لنيته، وهذا صنيع كثير من المحدثين، ثم راعي الترتيب بعد ذلك.
2- أنه راعي في الترتيب الكلمة الأولى دون الثانية، مما جعل الترتيب غير دقيق، ومثال ذلك.
الحكمة عشرة.
الحكمة ضالة المؤمن.
فكان من الأولى تقديم حرف الضاد على العين، ولكنه قدم الحكمة عشرة أجزاء على الحكمة ضالة المؤمن(4).
3- لم يجعل للمحلي بأل عنواناً خاصاً به، أو ملحقاً به في نهاية الحرف، ولكنه اعتبر الكلمة مجردة منه.
4- أنه حينما مرر حرف الهمزة مع حروف الهجاء كلها ذكر ذلك صراحة فيقول بين قوسين (الهمزة مع الباء)، (الهمزة مع الجيم)، وهكذا إلا أنه أخل بذلك النسق في الهمزة مع التاء.
5- أدرج شمائله - صلى الله عليه وسلم- ضمن حرف الكاف.
6- أنه عقد عنواناً خاصاً لحرف (لا) لام ألف.
مصادر الكتاب ورموزه:
لقد اعتمد العجلوني على مصادر متعددة وكثيرة، أشار إلي بيان ما أكثر منها، وما لم يكثر منها، ذكرها باسمها، مصرحا بها في ثنايا الكتاب، وإليك بيان ما أكثر منها في التخريج مع ذكر رموزها:
1- المقاصد الحسنة، وهو الكتاب الأصل الذي اعتمد عليه العجلوني ولخصه.
2- اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة لابن حجر العسقلاني، وقد رمز إليه باللآلئ.
3- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، وقد أشار إليه بقوله (التمييز).
4- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للحافظ جلال الدين السيوطي.
5- حلية الأولياء لأبي نعيم، وأشار إليه بقوله (أبو نعيم).
6- صحيحي البخاري ومسلم، وأشار إليه بقوله (رواه الشيخان، أو اتفقا عليه، أو متفق عليه)، وإن كان في أحدهما قال رواه البخاري أو مسلم.
7- مسند أحمد بن حنبل، وأشار إليه بقوله (أحمد).
8- شعب الإيمان للبيهقي، وأشار إليه بقوله (رواه البيهقي).
9- سنن الإمام أبو داود.
10- سنن الإمام الترمذي.
11- سنن الإمام النسائي.
12- سنن ابن ماجه.
وقد أشار إلى رواية هؤلاء الأربعة مجتمعة بقوله: (رواه الأربعة)، (وإذا قال رواه الستة) فالمراد به الصحيحان والسنن الأربع.
13- إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن للشيخ نجم الدين الغزي، وأشار إليه بقوله (النجم).
14- الأسرار المرفوعة في الأخبار المصنوعة لملا علي القاوي، وأشار إليه بقوله (قال القاوي).
15- المشارق لحسن محمد الصغاني، وأشار إليه بقوله (قال الصغاني).
هذه هي الكتب التي أكثر من ذكرها والعزو إليها، أما ما لم يكثر التخريج منها والعزو إليها فإنه يذكرها صراحة مصرحاً باسمها.
ولا يظن القارئ أن جميع ما ذكر في الكتاب مشهوراً على الألسنة؛ بل فيه غير ذلك، قال المؤلف: " وربما تعرضت لحديث ليس من المشهورات لمناسبة أو غيرها من المقاصد الصحيحات"(5).
طريقة التخريج من الكتاب:
إذا أراد الباحث أن يكشف عن حديث اشتهر على ألسنة الناس، وأن يعرف مصادره الأصلية التي أخرجت الحديث بسنده مستعينا بكتاب (كشف الخفا ومزيل الإلباس) أن يتأكد من معرفة لفظ الحديث، وبخاصة طرفه الأول على الأقل؛ ليصل إلى الحديث المراد تخريجه.
وبالمثال يتضح المقال:
إذا أردت أن تخرج حديث (تبسمك في وجه أخيك صدقة) مثلاً، فعليك أن تأتي بحرف التاء مع الباء والسين، في الكتاب ج 1 ص 351 تجد الحديث مخرجا من كتب السنة هكذا: رواه الترمذي عن أبي ذر. وهذا تخريج إجمالي يحتاج إلى تفصيل وبيان. فتقول أخرجه الترمذي في كتاب كذا، باب كذا، رقم كذا، جزء كذا، صفحة كذا، عن فلان، طبعة كذا.
والكتاب مطبوع في جزئين طبعة: مؤسسة الرسالة بتحقيق الأستاذ أحمد القلاش، وقد ألحق بالكتاب فهرسًا رتبه حسب الأبواب الفقهية؛ ليتم النفع به، وتكمل الاستفادة(6).
(1) الأعلام 1/325، هدية العارفين 1/220. سلك الدرر 1/259، معجم المؤلفين 2/292.
(2) كشف الخفا جـ 1 ص 8.
(3) كشف الخفا 1/9.
(4) كشف الخفا ص 435.
(5) كشف الخفا 1/8.
(6) انظر: القول البديع ص 152-153.
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم