المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجميلات هن الفلسطينيات , بوابة بدر 2014,2015


Eng_Badr
03-12-2014, 12:12 PM
الجميلات هن الفلسطينيات , الجميلات هن الفلسطينيات
الجميلات هن الفلسطينيات , الجميلات هن الفلسطينيات








الجميلات هنّ الفلسطينيات (1).. ثوب شمال فلسطين







دائماً ما يتردد على مسامعنا أنك إن أردت أن تعرف شيئاً عن دولة ما فلتتعرف على حضارة شعبها، فملامح الحضارات عادة تبدأ من الماضي، والماضي هو هوية الشعب والدولة.


حضارة الدولة هي التي تخبر كل من لا يعرف ما يريد أن يعرف، فمن خلالها تتجلى صورة الشعوب أمام العالم في مدى تقدمها ورقيها عبر العصور، ومن خلالها ترسم لوحة جمالية لا مثيل لها. فالحضارة إذن هي العنوان الذي يدفع الآخرين ليتعرفوا على هويتك وماضيك وحاضرك.
وهنا سأتحدث به عن فلسطين، مهد الحضارات، والتي أراها كفلسطينية، وهذا حقي، الجزء الأجمل من بين كل الحضارات على مر الأزمان؛ حيث لا يوجد شيء صغير أو كبير لم يخلق منه شعبها حضارة. فأنت أمام حضارة عظيمة نتج منها تراث عظيم، تراث أصبح هوية يُعرّف بها عن نفسه كل من سكن فلسطين. فالتراث الفلسطيني يتمثل في الكثير من المعالم الحضارية: تراث في اللباس، وتراث في الطعام، وتراث في بناء البيوت، وتراث في الرقص، وتراث في العادات والتقاليد، وتراث في علاقة الفلسطيني بأرضه.
و سوف أتناول في هذه السلسلة معلماً تراثياً هاماً في حضارة فلسطين وهو اللباس الشعبي الذي يعرف «بالثوب الفلسطيني».


يعتَبِر الفلسطينيون ثوبهم لغة يتحدثون بها أمام العالم عن أنفسهم وعن حضارتهم، إذ لم يكن الثوب مجرد لباس يستر الجسم ويقي من البرد والحر والعوامل البيئية الأخرى وإنما تعبير صريح عن القيم والعادات والتقاليد والكثير من المعاني الثقافية في المجتمع الفلسطيني.
الشيء الجميل في الملابس الشعبية الفلسطينية أنها ليست على نمط وأسلوب واحد في كل القرى والمدن الفلسطينية، فكل قرية ومدينة تتميز وتشتهر بثوب يختلف في شكله وطريقة حياكته وتطريزه وألوان الخيوط المستعملة في صناعته وأنواعها، حيث إن التطريز والرسومات الموجودة على كل ثوب تعكس البيئة المحيطة من أشجار وجبال ومعتقدات وتراث.


وليس ذلك فحسب بل أصبحت الملابس طابعاً لا يميز فقط الأفراد من حيث تقليد اللباس في أماكن سكنهم ولكنها أصبحت تميز الأفراد من حيث حالتهم الاجتماعية، فعلى سبيل المثال للمطلقة لباس وللعزباء لباس وللمتزوجة لباس. إذن فالملابس خلقت نوعاً من تنظيم العلاقات وطرق التفاعل بين الأفراد.


و كما ذكرنا سابقاً، إن أشكال وألوان الأثواب تعددت وتغيرت من منطقة إلى منطقة، إلا أن اللون الأحمر كان الغالب في التتطريز، و يعود السبب وراء ذلك إلى أنه تم اكتشاف هذا اللون من أرجوان دم حيوان يدعى «الموريكس» يقطن على ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث كان يؤخذ دم هذا الحيوان وتصبغ به الخيوط والقماش الذي يستخدمه الفلسطينيون، وبالإضافة إلى ذلك كان سلعة يبيعونها ويتاجرون بها في الأسواق الخارجية.


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

خارطة أزياء فلسطين الشعبية.




ثوب شمال فلسطين «ثوب الشمال»:



سأبدأ بالحديث اليوم عن أول لباس فلسطيني وهو ثوب شمال فلسطين، وشمال فلسطين يبدأ من نابلس إلى الجليل الأعلى ومن جنوب سوريا حتى شمال الأردن.


في هذه المناطق والمدن لم يكن اللباس على الوتيرة نفسها في الشكل على مر العصور والأوقات. فمن بداية ظهور اللباس الشعبي وصولاً إلى القرن التاسع عشر كان الرداء المتعارف عليه في هذه المنطقة «شمال فلسطين» عبارة عن معطف مفتوح قصير الأكمام يدعى « الدراعة»، حيث تتم صناعته من قماش قطني منسوج محلياً من ألوان الأزرق النيلي والأحمر والبني. وعلى الرغم من قلة التطريز في هذا الثوب بسبب عمل النسوة في الزراعة وعدم وجود الوقت الكافي لديهن للتطريز، إلا أنه كان مزيناً بشكل جميل وأنيق بقطع مستطيلة أو مثلثة من قماش التفتة أو الستان الملون كالأخضر والأصفر والأحمر.


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


بعد تلك الفترة إلى حيث أواخر القرن الماضي تم تغيير هذا الرداء واستبداله «بالقمباز»، وهو رداء طويل ذو أكمام طويلة وشيقة مفتوحة من الجانبين يصنع من قماش الساتان السوري المخطط أو قماش الغاباني أو الحرير الوردي. وأول من ارتدى هذا اللباس هن نساء منطقة الجليل الأعلى ومن ثم انتقل إلى قرى الجليل الأسفل وفي نهاية الأمر أصبح منتشراً في كافة مناطق الشمال. وقد تعددت أنواع الأقمشة المستخدمة في حياكة الأثواب حيث استخدمت أنواع عديدة من الحرير والقطن باللونين الأسود والبني مع رسومات مطرزة، وعادة ما تكون هذه الرسومات على الجزء السفلي من تنورة الثوب متخذة نمطاً متعرجاً.


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


إضافة إلى الثوب كان هناك ما يسمى بلباس الرأس الذي يزين المرأة، حيث كانت النساء يلبسن عصبة على الراس مصنوعة من الحرير وكانت هناك قطعة من الديباج تطوى وتلف حول الجبين. وكان من أشهر أنواع لباس الرأس ما يسمى «بالصمدة » حيث كانت عبارة عن قطعة قماش تغطي الرأس مثل الطاقية وتتدلى منها قطع نقدية، وكان هذا اللباس شائعاً خلال القرن التاسع عشر في القرى، وقد توقف استخدامه في بداية القرن العشرين عدا استخدامه في حفلات الزفاف.


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الصمدة.



و هكذا نكون قد انتهينا من أول منطقة فلسطينية وأول ثوب فلسطيني من سلسة الأثواب الفلسطينية. في المرة القادمة سوف نتعرض سوية لمنطقة فلسطينية أخرى بثوب فلسطيني آخر.















الجميلات هن الفلسطينيات , الجميلات هن الفلسطينيات
الجميلات هن الفلسطينيات , الجميلات هن الفلسطينيات