المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يستحب صيام شعبان كاملا ؟


Eng_Badr
13-07-2010, 11:45 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

هل يستحب صيام شعبان كاملا ؟

يستحب إكثار الصيام في شهر شعبان .

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله .

روى أحمد وأبو داود عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ . ولفظ أبي داود : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ ) . صححه الألباني .

فظاهر هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شهر شعبان كله .

لكن ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان إلا قليلاً .

روى مسلم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا .

فاختلف العلماء في التوفيق بين هذين الحديثين :

فذهب بعضهم إلى أن هذا كان باختلاف الأوقات ، ففي بعض السنين صام النبي صلى
الله عليه وسلم شعبان كاملاً ، وفي بعضها صامه النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلاً .

وهو اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله .
وذهب آخرون إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكمل صيام شهر إلا رمضان ،
وحملوا حديث أم سلمة على أن المراد أنه صام شعبان إلا قليلاً ، قالوا : وهذا جائز في اللغة
إذا صام الرجل أكثر الشهر أن يقال : صام الشهر كله .

قال الحافظ : وَالأَوَّل هُوَ الصَّوَاب] يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن
يصوم شعبان كاملاً . واستدل له بما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
وَلا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ ، وَلا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ ،
وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلا غَيْرَ رَمَضَانَ .وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ . متفق عليه
فإن قيل : ما الحكمة من الإكثار من الصيام في شهر شعبان ؟

فالجواب : قال الحافظ : الأَوْلَى فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ :
( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَان , قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان , وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ،
فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ) اهـ حسنه الألباني


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]