المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح الحديث في سؤال و جواب الشيخ مصطفى العدوي


Eng_Badr
13-07-2010, 01:36 AM
مصطلح الحديث في سؤال و جواب الشيخ مصطفى العدوي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

مصطلح الحديث
في
سؤال و جواب
الشيخ مصطفى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) العدوي
يقدمها لكم (أبو أنس أمين بن عباس)

مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ولي المتقين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خاتم النبيين ، عليه أفضل صلاة ، وأتم تسليم ، وآله وصحبه ، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .
وبعد:
فهذا مبحث يتعلق بمصطلح الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وعلله أعددته ؛ تيسيرًا على الدارسين والباحثين في هذا العلم - علم الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) - وسائلاً الله أن ينفعني وإخواني به ، وقد قدمته بأسئلة وأجوبة في مصطلح ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ، وكانت قد طُبعت في رسالة من قبلُ عدة طبعات ، فأودعتها ثانية في هذا الكتاب ، كتقدمة لدراسة العلل، ومناقشة الأسانيد ، وأسأل الله أن يفقهني وإخواني المسلمين في الدين ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبه
أبو عبد الله / مصطفى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) بن العدوي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) شلباية
مصر - الدقهلية - منية سمنود


س1: اذكر طرفاً من أهمية علم الحديث؟

ج1: علم الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) من أجلّ العلوم الشرعية، إن لم يكن أجلها، فعليه وبه تقوم سائر العلوم الشرعية، ومن لم يكن عنده إلمام به أخطأ، وأوقع غيرَه في الخطأ، وانحرف عن النهج السديد من حيث يشعر، ومن حيث لا يشعر، سواء كان مفسراً أو فقيهًا أو أصولياً أو واعظاً أو مؤرخاً .

* فقد تجد مفسراً من المفسرين يفسر آيات من كتاب الله، ويجتهد في تفسيرها غاية الاجتهاد، إلا أنه جانَب الصواب بعد الاجتهاد كله؛ وذلك لأنه بنى تفسيره للآيات على أحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو أثر لا يثبت عن قائله.

* وقد تجد فقيهاً يصول ويجول في مسألة فقهية لتحريرها ، ويحاول- قدر جهده- الوصول إلى الصواب فيها، ولكنه لا يُوفق ؛ لأنه بنى رأيه فيها على حديث ضعيف، وهو لا يشعر.

* وكذلك بالنسبة لأهل الأصول، تجد فيهم ـ مثلاً ـ أصولياً يُؤَصِّل قاعدة من القواعد التي تبنى عليها الأحكام، وتُؤَسس عليها مسائل من الدين، يؤصلها على حديث ضعيف، فتأتى القاعدة وما رُكِّبَ عليها بضرر على الدين أكثر من النفع الذي رجاه مؤسسها ومؤصلها.

* وما أكثر هذا في الوعاظ ، الذين يزعمون أنهم يقربون الناس إلى ربهم، ولا يشعرون أنهم يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، ويَتَقّوَّلُون عليه ما لم يقل، بل ويكذبون على الله عز وجل؛ إذ ينسبون إليه ما لا يحصى مما لم يقله- سبحانه- من الأحاديث القدسية(1)، بعضها فيه الخطأ الصُرَاح الذي يُضَادُّ قواعدَ أهل السنة والجماعة، وأصول الدين من الكتاب الحكيم والسنة النبوية المطهرة، فضلاً عما فيه من وصف الرب سبحانه بما لم يصف به نفسه، فلا يبتعدون بأفعالهم هذه عن الوقوع تحت طائلة قوله تعالى: ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ([ الأنعام : 144 ].

* أما المؤرخون، فحدث ولا حرج، فقد قل فيهم الصالحون، وفشا فيه الكذب، فزوروا التاريخ، وزيفوا الحقائق، وشوهوا جمال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بما اختلقوه فيها ونسبوه إليها، فكان علمُ الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الحَكَمَ في ذلك كله، فجزى الله أهله خير الجزاء؛ إذ نافحوا عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وصحّحوا مسارات العلوم الشرعية، ونظّفوا سُقياها من كل شائبة ودخيلة، فعظم الله أجرهم، وغفر زلاتهم، ورفع درجاتهم، وأسكنهم فسيح الجنان.

* هذا طرف من أهمية علم الحديث ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ومصطلحه، ولو كان المجال هنا مجاله لأوردنا ما لا يتسع المقام هنا لبيانه، ولكن في ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.