منتديات بوابة بدر  

العودة   منتديات بوابة بدر > المنتدى الإسلامي - Islamic Forum > القسم الاسلامى العام

القسم الاسلامى العام بوابة لطرح الموضوعات الإسلاميه العامه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-2014, 07:40 AM   #1
Eng_Badr
Administrator
 
الصورة الرمزية Eng_Badr
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: Egypt
العمر: 27
المشاركات: 139,192
افتراضي فضل التوكل على الله , بوابة بدر 2013

فضل التوكل على الله , فضل التوكل على الله
فضل التوكل على الله , فضل التوكل على الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جاء في خطبة امام الحرم المدني..
الشيخ../ عبد المحسن القاسم..
ما يلي..


ان ذنوب العباد كثيرة ولا نجاة لهم منها إلا بمعونة الله وعفوه، وكثير من الكبائر القلبية من الرياء والكفر والحسد وترك التوكل قد يقع فيها المرء وهو لا يشعر بها، وقد يتورع عن بعض الصغائر الظاهرة وهو في غفلة عن هذه العظائم.

والأسباب المجردة تخذل المرء عن تحقيق مناه، وقد يطرق باباً يظن أن فيه نفعه فإذا هو ضرر محض، ولا ينجي من ذلك إلا التوكل على العزيز الرحيم؛ لذا عظم الله من شأن التوكل وجعله منزلة من منازل الدين, وقرنه بالعبادة في قوله: فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ[هود:123]، وجعله سبباً لنيل محبته إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكّلِينَ[آل عمران:159]، وجعله شرطاً لحصول الإيمان به وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ[المائدة:29].

مقام جليل القدر عظيم الأثر، فريضة من رب العالمين، به رضا الرحمن, وفيه منعة من الشيطان، منزلته أوسع المنازل وأجمعها، أقوى السبل عند الله وأحبها، أمر الله به رسوله عليه الصلاة والسلام في قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَىٰ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً[الأحزاب:3].

والرسل أئمة المتوكلين وقدوتهم، قال تعالى عن نوحٍ عليه السلام أنه قال لقومه: إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِى وَتَذْكِيرِى بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ[يونس:71]، وقال الخليل عليه السلام: رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ[الممتحنة:4]، وقال هودٌ عليه السلام: إِنّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبّى وَرَبّكُمْ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا[هود:56]، وقال يعقوب عليه السلام: إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكّلُونَ[يوسف:67]، وقال شعيبٌ عليه السلام: وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ[هود:88]، وقال رسل الله لأقوامهم: وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا[إبراهيم:12]، وقال مؤمن آل فرعون: وَأُفَوّضُ أَمْرِى إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ[غافر:44].

وفي مطلع النبوة والتنزيل أمرٌ بالتوكل وأنه يفتح المغلق ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ[العلق:3]، وجعله الله صفة لأهل الإيمان يتميزون به عمن سواهم إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءايَـٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[الأنفال:2].

والشيطان لا سلطان له على عباد الله المتوكلين, قال عز وجل: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[النحل:99].

والتوكل مانعٌ من عذاب الله كما قال سبحانه: قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا[الملك:28، 29].

وموجب لدخول الجنات كما قال سبحانه: وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[العنكبوت:58، 59].

بل المتوكلون حقاً يدخلون جنة ربهم بغير حساب, كما وصفهم نبيهم بذلك في قوله: ((هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)) متفق عليه.

وأوصى النبي ابن عباس بالتوكل وهو غلام صغير لتأصيل العقيدة في نفسه في بكور حياته فقال له: ((يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)) رواه الترمذي.

قال ابن القيم: "التوكل أصل لجميع مقامات الإيمان والإحسان ولجميع أعمال الإسلام، وإن منزلته منها منزلة الجسد من الرأس".

في التوكل راحة البال, واستقرارٌ في الحال، ودفع كيد الأشرار، ومن أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم, وبه قطع الطمع عما في أيدي الناس.

سئل الإمام أحمد عن التوكل فقال: "هو قطع الاستشراف باليأس من الناس".

والتوكل على غير الله ظلم وامتهانٌ للنفس، وسؤال المخلوق للمخلوق سؤال من الفقير للفقير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك)) رواه الترمذي.

ومتى التفت القلب إلى غير الله وكله الله إلى من التفت إليه، وصار ذليلاً مخذولاً، قال : ((من تعلّق شيئاً وكل إليه)) رواه الترمذي.

قال شيخ الإسلام: "ما رجى أحداً مخلوقاً أو توكل عليه إلا خاب ظنه فيه", وكل من أحب شيئاً لغير الله فلا بد أن يضره, وهذا معلوم بالاعتبار والاستقراء، ولا يحملنك عدم رجاء المخلوق على جفوة الناس وترك الإحسان إليهم واحتمال الأذى منهم, بل أحسن إليهم لله لا لرجائهم, وكما أنك لا تخافهم فلا ترجوهم وارجو الله في الناس, ولا ترجوا الناس في الله.

أيها المسلمون، الأرزاق بيد الخلاّق فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان لغيرك لم تنله بقوتك، ورزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص، ولا يرده عنك كراهية كاره، والرزق مقسوم لكل أحد من برٍ وفاجر ومؤمنٍ وكافر، قال عز وجل: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي ٱلأرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا[هود:6]. والرزق يساق إلى الدواب مع ضعف كثيرٍ منها وعجزها عن السعي في طلب الرزق، قال جل وعلا: وَكَأَيّن مّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ[العنكبوت:60]، وقد ييسره الله لك بكسب وبغير كسب.

والناس يؤتون من قلة تحقيق التوكل, ومن وقوفهم مع الأسباب الظاهرة لقلوبهم ومساكنتهم لها، ولو حققوا التوكل على الله بقلوبهم لساق الله إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب, كما يسوق للطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح، وهو نوع من الطلب والسعي لكنه سعي يسير، قال عليه الصلاة والسلام: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً)) رواه أحمد.

فلا تضيع زمانك بهمك بما ضُمن لك من الرزق، فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً، قال حام الأصم: "لما علمت أن رزقي لم يأكله غيري أطمئن قلبي".

أيها المسلمون، وقّت الله للأمور أقدارها وهيئ للغايات أسبابها، والأمور الدنيا وزينتها قد يدرك منها المتواني ما يفوت المسافر، ويصيب منها العاجز ما يخطئ الحازم.

والالتفات للأسباب نقص في التوحيد, ومحو الأسبابِ أن تكون أسباب نقص في العقيدة، والإعراض عن الأسباب التي أمر بها قدح في الشرع، وعلى العبد أن يكون قلبه معتمداً على الله لا على الأسباب.

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أكمل المتوكلين، ولم يخل بالأسباب فقد ظاهر بين درعين يوم أحد، واستأجر دليلاً يدله على طريق الهجرة، وحفر الخندق غزوة الأحزاب.

وحقيقة التوكل القيام بالأسباب والاعتماد بالقلب على المسبب, واعتقاد أنها بيده، فإن شاء منع اقتضاءها, وإن شاء جعلها مقتضية بضد أحكامها, وإن شاء قام لها موانع وصوارف تعارض اقتضاءها وتدفعه.

والموحد المتوكل لا يطمئن إلى الأسباب ولا يرجوها، كما أنه لا يهملها أو يبطلها بكل يكون قائماً بها ناظراً إلى مسببها سبحانه ومجرِيها، وإذا قوى التوكل وعظم الرجاء أذن الله بالفرج، ترك الخليل زوجته هاجر وابنها إسماعيل صغيراً رضيعاً بوادٍ لا حشيش فيه ولا أنيس ولا زرع حوله ولا ضرع توكلاً على الله وامتثالاً لأمره، فأحاطهما الله بعنايته، فإذا الصغيرُ يكون نبياً وصفه الله بالحلم والصبر وصدق الوعد والمحافظة على الصلاة والأمر بها، والماء المبارك زمزم ثمرة من ثمار توكل الخليل عليه السلام.

ولما عظم البلاء ببني إسرائيل وتبعهم فرعون بجنوده, وأحاطوا بهم, وكان البحر أمامهم قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ[الشعراء:61], قال نبي الله موسى الواثق بنصر الله: كَلاَّ إِنَّ مَعِىَ رَبّى سَيَهْدِينِ[الشعراء:62], فأمره الله بضرب البحر فصار طريقاً يبساً, كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ[ٍالشعراء:63].

ويونس التقمة حوت في لجج البحر وظلمائه فلجأ إلى مولاه وألقى حاجته إليه لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ[الأنبياء:87]، فنبذ وهو سقيم في العراء، ومضى مجرداً في الخلاء.

وأم موسى ألقت ولدها موسى في اليم ثقة بالله امتثالاً لأمره, فإذا هو رسول من أولي العزم المقربين.

ويعقوب قيل له إن ابنك أكله الذئب ففوض أمره إلى الله وناجاه, فرده عليه مع أخيه بعد طول حزنٍ وفراق.

ولما ضاق الحال وانحصر المجال وامتنع المقال من مريم عليها السلام عظم التوكل على ذي العظمة والجلال, ولم يبق إلا الإخلاص والاتكال, فأشارة إليه فقالوا لها: كَيْفَ نُكَلّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً[مريم:29]، فعندها أنطقه الله فقال: إِنّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءاتَانِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيّاً[مريم:30].

ونبينا محمدٌ يتوارى مع صاحبه عن قومه في جبل أجرد في غارٍ قفرٍ مخوف, فبلغ الروع صاحبه, فقال: يا رسول الله، والله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا، فقال الرسول وهو واثق بربه: ((يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما))، فأنزل الله تأييده ونصره وأيده بجنودٍ لا ترى، فسكن الجأش وحصل الأمن وتمت الهجرة وانطلقت الرسالة.

وإذا تكالبت عليك الأيام وأحاطت بك دوائر الابتلاء فلا ترجُ إلا الله، وارفع أكف الضراعة, وألقِ كنفك بين يدي الخلاق, وعلق رجاءك به, وفوض الأمر للرحيم، واقطع العلائق عن الخلائق، ونادِ العظيم, وتحرّ أوقات الإجابة كالسجود وآخر الليل.

وإذا قوي التوكل والرجاء وجُمع القلب في الدعاء لم يرد النداء أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء[النمل:62].

فسلم الأمر لمالكه، والله عزيز لا يضل من استجار به, ولا يضيع من لاذ بجنابه.

وتفريج الكربات عند ثناء الكرب, واليسر مقترن بالعسر، وتعرف على ربك في الرخاء يعرفك في الشدة، وحسبنا الله ونعم الوكيل قالها الخليلان في الشدائد، ومن صدق توكله على الله في أصول شيء ناله ومن فوض أمره إليه كفاه ما أهمه، ومن حقق التوكل لم يكله إلى غيره, بل تولاه بنفسه وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[الطلاق:3]، وعلى قدرك حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه, فجالس ربك وحده مرجع شكواك، قال الفضيل رحمه الله: "والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئاً لأعطاك مولاك ما تريد".

وهو سبحانه القدير لا تتحرك ذرة إلا بإذنه، ولا يجري حادث إلا بمشيئته، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه، وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ[الشعراء:217-219].

قال إبراهيم الخواص: "ما ينبغي للعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحدٍ غير الله".

ومن تعلّق بغير الله أو سكن إلى علمه وعقله ودوائه وكماله, واعتمد على حوله وقوته وكله الله إلى ذلك وخذله، قال في تيسير العزيز الحميد: "وهذا معروف بالنصوص والتجارب".

وأرجح المكاسب الثقة بكفاية الله وحسن الظن به، وليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن ظن أنه ينال ما عند الله بمعصيته ومخالفته كما ينال بطاعته والتقرب إليه, أو ظن أنه إذا ترك شيئاً من أجله لم يعوضه خيراً منه، أو ظن أن من فعل شيئاً لأجله لم يعطه أفضل منه، أو ظن أنه إذا صدقه في التوكل عليه أنه يخيبه ولا يعطيه ما سأله فقد ظن بالله ظن السوء، ولا يسلم من هذا إلا من عرف الله, وعرف أسماءه وصفاته, وعرف موجب حكمته وحمده.

قال ابن القيم: "أكثر الخلق, بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق وظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه يستحق فوق ما شاءه الله له، ومن فتش في نفسه وتغلغل في معرفة طواياها رأى ذلك فيها كامناً فليعتنِ اللبيب الناصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله ويستغفره في كل وقت من ظنه بربه ظن السوء, وليظن السوء بنفسه".

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً[المزمل:8، 9].

أخواني المسلمون.. لا يستقيم توكل العبد حتى يصح توحيده، وعلى قدر تجريده التوحيد يكون صحة التوكل، ومتى التفت العبد إلى غير الله أخذ ذلك شعبة من شعب قلبه فنقص من توكله بقدر ذهاب تلك الشعبة، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالخلق لم تسد فاقته، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده.

والرضا والتوكل يكتنفان المقدور، فالتوكل قبل وقوعه والرضا بعد وقوعه، والرضا ثمرة التوكل, وروح التوكل التفويض, وإلقاء أمورك كلها إلى الله، يقول داود بن سليمان رحمه الله: "يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات", وكلما كان العبد لله أعرف كان توكله عليه أقوى، وقوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه.

ومن توكل على الله فلا يعجل بالفرج، فالله ذكر كفايته للمتوكل عليه, وربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فالله جعل لكل شيء قدراً ووقتاً، فلا يستعجل المتوكل, فيقول قد توكلت ودعوت فلم أرى شيئاً, إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْراً[الطلاق:3]، والله هو المتفرد بالاختيار والتدبير وتدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه, وهو أرحم به منه بنفسه.




وجعلنا الله واياكم من المتوكلين عليه
محسني الظن به سبحانه عز وجل
طبتم بحفظ المولى ورعايته



فضل التوكل على الله , فضل التوكل على الله
فضل التوكل على الله , فضل التوكل على الله
__________________
WwW.BadrGate.CoM


* احترامك للقوانين دليل على وعيــك ورقــي تفكيـــرك .
* احرص ان تكون انت من يلزم الاعضاء بفهم القوانين .
* المنتدى لكم وانشأ من اجلكم فحافظوا علية .
Eng_Badr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , بوابة بدر 2013 Eng_Badr بوابة رسول الله - The Messenger Of God 0 18-01-2014 07:50 AM
بوابة بدر: تصميم موحد البلاد على كلمة التوحيد لااله الا الله محمدا رسول الله الحاكم بكتاب الله و,2013 Eng_Badr تحميل احدث برامج 2017 , 2018 0 09-04-2013 07:28 PM
فضل الصلاة على النبى " صلى الله عليه وسلم " Eng_Badr القسم الاسلامى العام 0 18-05-2011 10:56 PM
بعض الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم . Eng_Badr بوابة رسول الله - The Messenger Of God 0 09-04-2011 07:43 AM
فضل عاشوراء وشهر الله المحرم Eng_Badr بوابة الملتيمديا الإسلامية - Islamic Multimedia 0 04-12-2010 12:46 AM


الساعة الآن 12:11 PM


بوابة بدر ، منتديات بوابة بدر ، برامج 2016 ، برامج شات 2016 ، برامج بورتابل 2016
BadrGate | About Us | Google Adsense Privacy Policy | DMCA | Disclaimer | Contact Us
جميع المشاركات لا تعبر عن وجهة نظر الاداره وإنما تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط وللإبلاغ عن اى إنتهاك للحقوق يُرجى الاتصال بنا
يمنع وضع اى مشاركات تتضمن اى انتهاك لحقوق الملكية الفكرية او الادبية لاى جهة واذا وجد اى ضرر نرجوا الاتصال بنا لعمل اللازم